تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 489

مساهمون:

ص٤٨٩
وَقَلْبِي لَكُمْ سِلْمٌ وَرَأْيِي لَكُمْ تَبَعٌ وَنُصْرَتِي لَكُمْ مُعَدَّةٌ حَتَّى يُحْيِيَ اللَّهُ دِينَهُ بِكُمْ وَيَرُدَّكُمْ فِي أَيَّامِهِ وَيُظْهِرَكُمْ لِعَدْلِهِ وَيُمَكِّنَكُمْ فِي أَرْضِهِ فَمَعَكُمْ مَعَكُمْ لَا مَعَ عَدُوِّكُمْ آمَنْتُ بِكُمْ وَتَوَلَّيْتُ آخِرَكُمْ بِمَا تَوَلَّيْتُ بِهِ أَوَّلَكُمْ وَبَرِئْتُ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ مِنْ أَعْدَائِكُمْ
شرح
عليه السلام لا كما يقوله العامة والواقفية وغيرهما أو الحياة الأولى والرجعة « ومفوض في ذلك كله إليكم » أي اعتقد الجميع بقولكم ( أو ) أسلم جميع أموري إليكم حتى تصلحوا خللها حيا وميتا « ومسلم فيه معكم » أي كما سلمتم لله تعالى أو أمره عارفين إياها فأنا أيضا مسلم وإن لم يصل عقلي إليها ( أو ) كالسابق تأكيدا . « وقلبي لكم مسلم » بالإسلام أو التسليم أو سلم بمعناه أو بمعنى الصلح أي لا اعتراض لقلبي على أفعالكم ولا يخطر ببالي اعتراض لأني أعلم يقينا أنكم لله ومن الله « ورأيي لكم تبع » أي لا رأي لي مع رأيكم « ونصرتي لكم معدة » أي انتظر خروجكم والجهاد في خدمتكم مع أعدائكم ( أو ) أعددت نصرتي لإعلاء دينكم صورة ومعنى بالبراهين والأدلة مع الأعادي ما أمكن « حتى يحيي الله دينه بكم » في الرجعة مع المهدي عليه السلام « ويردكم » بالرجعة « في أيامه » أي أيام ظهور دينه فإنه أيام الله « ويمكنكم في أرضه » بالدولة الباهرة كما قال تعالى :وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضى لَهُمْ« 1 » « فمعكم معكم » أي فأنا معكم بالقلب واللسان ( أو ) هنا وفي الرجعة ( أو ) كرر للتأكيد . « وتوليت آخركم بما توليت به أولكم » أي أتولى كل واحد منكم بنحو ما توليت به أمير المؤمنين عليه السلام فإن كل واحد آخر بالنسبة إلى سابقة ( أو )
هامش
( 1 ) النور - 55