تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 488

مساهمون:

ص٤٨٨
بِقَوْلِكُمْ عَامِلٌ بِأَمْرِكُمْ مُسْتَجِيرٌ بِكُمْ زَائِرٌ لَكُمْ لَائِذٌ عَائِذٌ بِقُبُورِكُمْ مُسْتَشْفِعٌ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ بِكُمْ وَمُتَقَرِّبٌ بِكُمْ إِلَيْهِ وَمُقَدِّمُكُمْ أَمَامَ طَلِبَتِي وَحَوَائِجِي وَإِرَادَتِي فِي كُلِّ أَحْوَالِي وَأُمُورِي مُؤْمِنٌ بِسِرِّكُمْ وَعَلَانِيَتِكُمْ وَشَاهِدِكُمْ وَغَائِبِكُمْ وَأَوَّلِكُمْ وَآخِرِكُمْ وَمُفَوِّضٌ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ إِلَيْكُمْ وَمُسَلِّمٌ فِيهِ مَعَكُمْ
شرح
مع أنه ذكر الله تعالى رجعة عزير وأصحاب الكهف والملأ من بني إسرائيل بقوله تعالى( أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيارِهِمْ وَهُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ الْمَوْتِ فَقالَ لَهُمُ اللَّهُ مُوتُوا ثُمَّ أَحْياهُمْ )ورووا أنه يكون في هذه الأمة ما كان في بني إسرائيل النعل بالنعل والقذة بالقذة . « منتظر لأمركم » أي غلبتكم على الأعادي في زمان المهدي عليه السلام ( أو ) ظهور إمامتكم « مرتقب لدولتكم » وغلبتكم « مستجير بكم » بالزيارة أو الأعم « عائذ لائذ بقبوركم » كما ورد في الأخبار المتواترة بأن زيارتهم سبب للخلاص من النار والدخول في الجنة وقد تقدم بعضها « مستشفع إلى الله عز وجل بكم » أي أجعلكم شفعائي إلى الله تعالى وأسأله بحقكم في قضاء حوائجي « ومتقرب بكم إليه » أي أجعلكم وسائل قربي إليه ( أو ) أتقرب إليكم حتى أتقرب إليه تعالى فإن قربكم قرب الله تعالى « ومقدمكم إمام طلبتي » أي أسأله بحقكم أو أصلي عليكم قبل الدعوات حتى تصير مستجابة كما ورد في الأخبار المتواترة أن الدعاء لا يقبل بدون الصلاة على محمد وأهل بيته . « مؤمن بسركم وعلانيتكم » أي باعتقاداتكم وأعمالكم أنها لله حقا أو بأسراركم مجملا « وشاهدكم » من الأئمة الأحد عشر « وغائبكم » من المهدي عليه السلام « وأولكم » إنه علي بن أبي طالب صلوات الله عليه « وآخركم » بأنه المهدي
هامش
- قبل ان يظهر ما اظهر فلما اظهر اتهمه الناس في حديثه وتركه بعض الناس فقيل له : وما اظهر ؟ قال : الايمان بالرجعة . وحدّثنا حسن الحلواني حدّثنا أبو يحيى الحماني حدّثنا قبيصة واخوه انهما سمعا الجراح بن مليح يقول : سمعت جابرا يقول عندي سبعون الف حديث عن أبي جعفر ( ع ) عن النبيّ ( ص ) وسلم كلها ثمّ نقل أحاديث أخر في هذا المعنى فلاحظ وتأمل في تعصبهم .