تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 487

مساهمون:

ص٤٨٧
أَبْطَلْتُمْ مُطِيعٌ لَكُمْ عَارِفٌ بِحَقِّكُمْ مُقِرٌّ بِفَضْلِكُمْ مُحْتَمِلٌ لِعِلْمِكُمْ مُحْتَجِبٌ بِذِمَّتِكُمْ مُعْتَرِفٌ بِكُمْ وَمُؤْمِنٌ بِإِيَابِكُمْ مُصَدِّقٌ بِرَجْعَتِكُمْ مُنْتَظِرٌ لِأَمْرِكُمْ مُرْتَقِبٌ لِدَوْلَتِكُمْ آخِذٌ
شرح
زمان الغيبة أي لا أجاهد حتى تجاهدوهم ( أو ) أنا محب لشيعتكم وعدو لأعدائكم « محقق » أي اعتقد أنه حق أو أسعى في بيان أنه حق بالأدلة كما في الإبطال « محتمل لعلمكم » أي اعلم أنه حق وإن لم يصل إليه عقولنا « محتجب بذمتكم » أي مستتر وداخل في الداخلين تحت أمانكم ( أو ) أجعل الدخول في أمانكم مانعا من النار والشياطين كما ورد عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال الله تعالى : محبة علي حصني من دخل حصني أمن من عذابي رواه الصدوق وغيره « 1 » . « مؤمن بإيابكم مصدق برجعتكم » تفسيره أي اعتقد أنكم ترجعون إلى الحياة الظاهرة في الدنيا في الرجعة الصغرى كما قال تعالى "وَيَوْمَ نَحْشُرُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجاً مِمَّنْ يُكَذِّبُ بِآياتِنا" ولا ريب في أن يوم القيمة نبعث جميع الناس لا فوج منهم وقد ورد الأخبار المتواترة عن النبي وأهل البيت صلوات الله عليهم في الرجعة وأنهم صلوات الله عليهم يرجعون إلى الدنيا في زمان المهدي عليه السلام ويرجع جماعة من خلص المؤمنين وجماعة أعدائهم سيما قاتل الحسين صلوات الله عليه وصنف جماعة كثيرة من العلماء كتبا كثيرة في ذلك يظهر من فهرست الشيخ والنجاشي . وأطبق العامة تعصبا على خلافهم - فمن ذلك ذكر مسلم في صحيحه أنه لا يعمل بأخبار جابر بن يزيد الجعفي مع أنه ذكر أنه روي سبعين ألف حديثا عن محمد بن علي بن الحسين كان يقول بالرجعة « 2 »
هامش
( 1 ) عيون أخبار الرضا ( ع ) ج 2 باب 38 خبر نادر عن الرضا ( ع ) ( 2 ) في صحيح مسلم ج 1 ص 15 طبع مصر - حدّثنا أبو غسان محمّد بن عمرو الرازيّ قال : سمعت جريرا يقول لقيت جابر بن يزيد الجعفي فلم اكتب عنه كان يؤمن بالرجعة وحدّثني سلمة بن شبيب حدّثنا الحميدي - حدّثنا سفيان قال كان الناس يحملون عن جابر -
روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 487 | محمد تقي المجلسي ( الأول ) / علي پناه الإشتهاردي / موسوى كرمانى