وَعَنَاصِرَ الْأَبْرَارِ وَدَعَائِمَ الْأَخْيَارِ وَسَاسَةَ الْعِبَادِ وَأَرْكَانَ الْبِلَادِ وَأَبْوَابَ الْإِيمَانِ وَأُمَنَاءَ الرَّحْمَنِ وَسُلَالَةَ النَّبِيِّينَ وَصَفْوَةَ الْمُرْسَلِينَ وَعِتْرَةَ
شرح
انتهى حلمهم عن الأعادي إلى غايته كما روي في المتواترة من الأخبار ( أو ) بمعنى العقل والرزانة والتثبت في الأمور وهو أيضا متواتر وظاهر « وأصول الكرم » الكريم الجواد المعطي والجامع لأنواع الخير والشرف والفضائل وبالمعنيين فيهم ظاهر ويحتمل أن يكون المراد أنهم أسباب كرم الله تعالى على العباد بالشفاعة الصورية والمعنوية « وقادة الأمم » فإنهم صلوات الله عليهم قواد طوائف الأمم إلى معرفة الله وعبادته وجناته كما قال تعالىيَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُناسٍ بِإِمامِهِمْ« 1 » .
« وأولياء النعم » فإن النعم الحقيقية من العلوم والكمالات وصلت منهم إلى الأمة والنعم الظاهرة نزلت بسببهم فهم أولياء كل نعمة من الله تعالى على العباد كما روي في الأخبار المتواترة أن بهم تنزل السماء المطر وبهم تنبت الأرض بركتها .
« وعناصر الأبرار » جمع العنصر بضم العين والصاد وبفتحهما ، الأصل والحسب أي أصلهم منهم فإنهم ذرية الأنبياء ( أو ) لما كانوا سبب إيجاد العالم فكأنهم أصل الأبرار .
« ودعائم الأخيار » الدعامة عماد البيت والسيد وهم أفضل الأخيار ومحل استنادهم « وساسة العباد » جمع السائس أي ملوك العباد وخلفاء الله عليهم « وأركان البلاد » فإن بقاء العالم بوجود الإمام صورة ومعنى ، كما نطقت به ولما تقدم من الأخبار المتواترة .
« وأبواب الأيمان » فإنه لم يعرف ولا يعرف الإيمان إلا منهم ولا يحصل بدون ولايتهم كما قال الله تعالى( أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ )« 2 »
هامش
( 1 ) الإسراء - 71
( 2 ) النساء - 59