تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 456

مساهمون:

ص٤٥٦
. . . . . . . . . .
شرح
الطاعة ( قلنا ) الحمد لله لتعلم الملائكة ما يحق الله تعالى ذكره علينا من الحمد على نعمه فقالت الملائكة الحمد لله . فبنا اهتدوا إلى معرفة توحيد الله وتسبيحه وتهليله وتحميده وتمجيده ثمَّ إن الله تبارك وتعالى خلق آدم فأودعنا صلبه وأمر الملائكة بالسجود له تعظيما لنا وإكراما وكان سجودهم لله عز وجل عبودية ولآدم إكراما وطاعة لكوننا في صلبه فكيف لا نكون أفضل من الملائكة - وقد سجدوا لآدم كلهم أجمعون . وإنه لما عرج بي إلى السماء أذن جبرئيل مثنى مثنى ثمَّ قال ، تقدم يا محمد فقلت له ، يا جبرئيل أتقدم عليك ؟ فقال ، نعم لأن الله تبارك وتعالى فضل أنبيائه على ملائكته أجمعين وفضلك خاصة ، فتقدمت فصليت بهم ولا فخر ، فلما انتهيت إلى حجب النور قال لي جبرئيل تقدم يا محمد وتخلف عني فقلت : يا جبرئيل في مثل هذا الموضع تفارقني ؟ فقال يا محمد إن انتهاء حدي الذي وضعني الله عز وجل فيه إلى هذا المكان فإن تجاوزته احترقت أجنحتي بتعدي حدود ربي جل جلاله . فزج « 1 » بي ( أي دفعني الله ) في النور زجة حتى انتهيت إلى ما شاء الله من علو ملكه فنوديت : يا محمد فقلت : لبيك ربي وسعديك تباركت وتعاليت ، فنوديت يا محمد أنت عبدي وأنا ربك ، فإياي فأعبد ، وعلي فتوكل فإنك نوري في عبادي ورسولي إلى خلقي وحجتي على بريتي لك ولمن تبعك خلقت جنتي ، ولمن خالفك خلقت ناري ولأوصيائك وجبت كرامتي ، ولشيعتهم أوجبت ثوابي . فقلت : يا رب ومن أوصيائي فنوديت : يا محمد أوصياؤك المكتوبون على ساق عرشي فنظرت وأنا بين يدي ربي جل جلاله إلى ساق العرش فرأيت اثني عشر نورا في كل نور سطر أخضر عليه اسم وصي من أوصيائي أولهم علي بن أبي طالب ، وآخرهم مهدي أمتي .
هامش
( 1 ) زج في الشيء اي رمى فيه بدفع