تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 409

مساهمون:

ص٤٠٩
الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ
« 1 » وَقُلْتَ
وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِنْدَ رَبِّهِمْ
« 2 » اللَّهُمَّ وَإِنِّي بِكَ مُؤْمِنٌ وَبِجَمِيعِ أَنْبِيَائِكَ فَلَا تَقِفْنِي بَعْدَ مَعْرِفَتِهِمْ مَوْقِفاً تَفْضَحُنِي بِهِ عَلَى رُءُوسِ الْخَلَائِقِ بَلْ قِفْنِي مَعَهُمْ وَتَوَفَّنِي عَلَى التَّصْدِيقِ بِهِمْ فَإِنَّهُمْ عَبِيدُكَ وَأَنْتَ خَصَصْتَهُمْ بِكَرَامَتِكَ وَأَمَرْتَنِي بِاتِّبَاعِهِمْ ثُمَّ تَدْنُو مِنَ الْقَبْرِ وَتَقُولُ السَّلَامُ مِنَ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَى مُحَمَّدٍ أَمِينِ اللَّهِ وَعَلَى رَسُولِهِ وَعَزَائِمِ أَمْرِهِ وَمَعْدِنِ الْوَحْيِ وَالتَّنْزِيلِ الْخَاتِمِ لِمَا سَبَقَ وَالْفَاتِحِ لِمَا اسْتَقْبَلَ
شرح
أي لا تدعني من ألطافك بعد هذا اللطف العظيم أن أقف على المعاصي الموجبة للفضيحة يوم تبلي السرائر أو يوم القيمة بأن لا تغفر لي « بل قفني معهم » يتعدى ولا يتعدى بمتابعتهم في دار الدنيا « وتوفني على » الإيمان و « التصديق » بإمامتهم . « ثمَّ تدنو من القبر وتقول » تتمة رواية يونس « السلام » أي الرحمة « من الله » الذي هو « السلام » أي السالم من جميع ما لا يليق بذاته وصفاته وأفعاله وفي يب ( والتسليم ) « على محمد » وكأنه أصلح لعدم الفهم أو من النساخ « أمين الله » على وحيه ورسالاته وتولية أمور عباده « وعلى رسله ( رسوله - خ ) وعزائم أمره » أي أولى العزم من الرسل وفي يب ( على محمد أمين الله على رسالته وعزائم أمره ) أي الأمور اللازمة من الواجبات والمحرمات أو جميع أحكام الله تعالى فإن تبليغها واجب وهو أظهر وكأنه من النساخ بقرينة ما سيأتي « ومعدن » بكسر الدال « الوحي » أي محله ومستقره والتنزيل « الخاتم » بالكسر « لما سبق » من أنبياء الله ورسله بل معارفه وأسراره فإن الجميع ختم به ويمكن الفتح لعين ما تقدم .
هامش
( 1 ) الزمر - 17 ( 2 ) يونس - 2
روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 409 | محمد تقي المجلسي ( الأول ) / علي پناه الإشتهاردي / موسوى كرمانى