تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 410

مساهمون:

ص٤١٠
وَالْمُهَيْمِنِ عَلَى ذَلِكَ كُلِّهِ وَالشَّاهِدِ عَلَى خَلْقِهِ وَالسِّرَاجِ الْمُنِيرِ وَالسَّلَامُ عَلَيْهِ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَأَهْلِ بَيْتِهِ الْمَظْلُومِينَ أَفْضَلَ وَأَكْمَلَ وَأَرْفَعَ وَأَشْرَفَ مَا صَلَّيْتَ عَلَى أَحَدٍ مِنْ أَنْبِيَائِكَ وَرُسُلِكَ وَأَصْفِيَائِكَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى عَلِيٍّ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَبْدِكَ وَخَيْرِ خَلْقِكَ بَعْدَ نَبِيِّكَ وَأَخِي رَسُولِكَ وَوَصِيِّ رَسُولِكَ الَّذِي انْتَجَبْتَهُ مِنْ خَلْقِكَ وَالدَّلِيلَ عَلَى مَنْ بَعَثْتَهُ بِرِسَالاتِكَ وَدَيَّانَ الدِّينِ بِعَدْلِكَ وَفَصْلَ قَضَائِكَ بَيْنَ خَلْقِكَ وَالسَّلَامُ عَلَيْهِ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ
شرح
« والفاتح لما استقبل » من المعارف والعلوم والحكم والأسرار الإلهية فإن مفتاح الجميع بيده صلى الله عليه وآله وسلم « والمهيمن » أي الحافظ والأمين والشاهد « على ذلك كله والشاهد على خلقه » أي كلهم من الأئمة الهداة كما قال تعالىلِتَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً) « 1 » أو الجميع ولا منافاة بينهما سيما بالنسبة إلى أهل زمانه صلى الله عليه وآله « والسراج المنير » في هداية الخلق إلى الصراط المستقيم . « والدليل على من بعثته برسالاتك » يمكن ( أن يكون ) عطفا على رسولك بأن يكون المعنى ( صلى على الوصي الدليل على جميع الأنبياء ) فإنه صلوات الله عليه دليلهم وهاديهم في يوم الميثاق بقوله صلوات الله عليه ( بلى ) وغيره من الحقائق والمعارف التي يعلمهم حين يعلو على الوسيلة ، وسيجيء ( وأن يكون ) عطفا على الوصي كما هو الظاهر ويكون المراد به عليها عليه السلام أي الدليل على من بعثت الرسول إليهم برسالاتك فإنه وجه الله وباب الله الذي يؤتى إليه منه . « وديان الدين » أي قاضيه وحاكمه « بعدلك » الذي قررته لهم بأن يحكموا به كما قال الله تعالى : "إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَماناتِ" ( أي الإمامة ) "إِلى أَهْلِها" وأمرت الأئمة بقوله تعالى : "وَإِذا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا
هامش
( 1 ) البقرة - 143