يَطَأَ الْمَشْعَرَ بِرِجْلِهِ أَوْ بِرَاحِلَتِهِ إِنْ كَانَ رَاكِباً قَالَ اللَّهُ تَعَالَى -
فَإِذا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفاتٍ فَاذْكُرُوا اللَّهَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرامِ وَاذْكُرُوهُ كَما هَداكُمْ وَإِنْ كُنْتُمْ مِنْ قَبْلِهِ لَمِنَ الضَّالِّينَ
شرح
وينبغي التنبيه على أن نية الوجوب أو الندب على سبيل الاحتياط وأنه لم نطلع على ما يدل عليه ، وما استدلوا به لا يدل عليه كما تقدم ، وإن أفعال الحج المندوب والعمرة المندوبة كلها واجبة سوى نية الإحرام ، لما تقدم من وجوب الإتمام بالآية والأخبار .
ولا معنى لوجوب الإتمام إلا الإتيان بأفعالهما .
وينبغي أن ينوي القربة بالذكر - والدعاء في وقوف المشعر الحرام للأمر الوارد في الآية والأخبار - روى الكليني في الصحيح ، عن معاوية بن عمار ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : أصبح على طهر بعد ما تصلي الفجر فقف إن شئت قريبا من الجبل ، وإن شئت حيث تبيت فإذا وقفت فاحمد الله وأثن عليه واذكر من آلائه وبلائه ما قدرت عليه وصل على النبي ( صلى الله عليه وآله ) وليكن من قولك ، اللهم رب المشعر الحرام فك رقبتي من النار وأوسع علي من رزقك الحلال وادرأ ( أي ادفع ) عني شر فسقة الجن والإنس ، اللهم أنت خير مطلوب إليه .
وخير مدعو ، وخير مسؤول ، ولكل وافد جائزة فاجعل جائزتي في موطني أن تقيلني عثرتي وتقبل معذرتي وأن تتجاوز عن خطيئتي ، ثمَّ اجعل التقوى زادي ، ثمَّ أفض حين يشرق لك ثبير « 1 » وترى الإبل مواضع أخفافها « 2 » وتقدم استحباب دخول الصرورة في مسجد قزح المسمى بالمشعر الحرام « قال الله تعالىفَإِذا أَفَضْتُمْ» أي اندفعتم بالكثرةمِنْ عَرَفاتٍ فَاذْكُرُوا اللَّهَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرامِ
هامش
( 1 ) ثبير جبل بين مكّة ومنى ويرى من منى على يمين الداخل منها إلى مكّة ( مصباح )
( 2 ) الكافي باب ليلة المزدلفة والوقوف بالمشعر إلخ خبر 4