تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢
عَرَفَةَ فَقُلِ اللَّهُمَّ لَا تَجْعَلْهُ آخِرَ الْعَهْدِ مِنْ هَذَا الْمَوْقِفِ وَارْزُقْنِيهِ أَبَداً مَا أَبْقَيْتَنِي وَاقْلِبْنِي الْيَوْمَ مُفْلِحاً مُنْجِحاً مُسْتَجَاباً لِي مَرْحُوماً مَغْفُوراً لِي بِأَفْضَلِ مَا يَنْقَلِبُ بِهِ الْيَوْمَ أَحَدٌ مِنْ وَفْدِكَ وَحُجَّاجِ بَيْتِكَ الْحَرَامِ وَاجْعَلْنِي الْيَوْمَ مِنْ أَكْرَمِ وَفْدِكَ عَلَيْكَ وَأَعْطِنِي أَفْضَلَ مَا أَعْطَيْتَ أَحَداً مِنْهُمْ مِنَ الْخَيْرِ وَالْبَرَكَةِ وَالْعَافِيَةِ وَالرَّحْمَةِ وَالرِّضْوَانِ وَالْمَغْفِرَةِ وَبَارِكْ لِي فِيمَا أَرْجِعُ إِلَيْهِ مِنْ أَهْلٍ أَوْ مَالٍ أَوْ قَلِيلٍ أَوْ كَثِيرٍ وَبَارِكْ لَهُمْ فِيَّ فَإِذَا أَفَضْتَ فَاقْتَصِدْ فِي السَّيْرِ وَعَلَيْكَ بِالدَّعَةِ وَاتْرُكِ الْوَجِيفَ الَّذِي يَصْنَعُهُ كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ فِي الْجِبَالِ وَالْأَوْدِيَةِ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص كَانَ يَكُفُّ نَاقَتَهُ حَتَّى تَبْلُغَ رَأْسُهَا الْوَرِكَ وَيَأْمُرُ بِالدَّعَةِ وَسُنَّتُهُ السُّنَّةُ الَّتِي تُتَّبَعُ فَإِذَا انْتَهَيْتَ إِلَى الْكَثِيبِ الْأَحْمَرِ وَهُوَ عَنْ يَمِينِ الطَّرِيقِ فَقُلِ اللَّهُمَّ ارْحَمْ مَوْقِفِي وَبَارِكْ فِي عَمَلِي وَسَلِّمْ لِي دِينِي وَتَقَبَّلْ مَنَاسِكِي فَإِذَا أَتَيْتَ مُزْدَلِفَةَ وَهِيَ جَمْعٌ فَانْزِلْ فِي بَطْنِ الْوَادِي عَنْ يَمِينِ الطَّرِيقِ قَرِيباً
شرح
بالقبول « وبارك لي في عملي » بالزيارة الظاهرية والمعنوية بحضور القلب والإخلاص . « فإذا أتيت المزدلفة » وهي ما بين الجبلين وهي جمع « فأنزل ( إلى قوله ) من المشعر الحرام » وهو المسجد الذي على جبل قزح بأن تنزل تحته ، والأحوط نية البيتوتة ( بأن ينوي أنه يبيت في المشعر الحرام في حج الإسلام حج التمتع قربة إلى الله ) . وذهب بعض الأصحاب إلى وجوبها ( للتأسي ) و ( لعدم ) فساد الحج بترك الوقوف بالمشعر عملا مع البيتوتة ، ولولا أنها واجبة لما كانت مجزية عن الفريضة ( وفيه ) أن التأسي فعل ما فعل على الوجه الذي فعل ، والوجه غير معلوم مع أصالة البراءة ( ولا استبعاد ) في إجزاء المندوب عن الواجب كما في نظائر كثيرة مثل التبرع بالحج عن الميت ، بل الصلاة وقضاء الدين عنه ، فالأحوط الاكتفاء بنية القربة مع عدم ذكر الوجوب أو الندب . روى الكليني في الحسن كالصحيح عن معاوية وفي الحسن كالصحيح عن الحلبي
روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 282 | محمد تقي المجلسي ( الأول ) / علي پناه الإشتهاردي / موسوى كرمانى