تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
3136 وَفِي رِوَايَةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ اللَّهُمَّ اجْعَلْ فِي قَلْبِي نُوراً وَفِي سَمْعِي نُوراً
شرح
بدعوة ، فقلت لمن دعوت ؟ قال : دعوت لإخواني لأني سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول ، من دعا لأخيه بظهر الغيب وكل الله به ملكا يقول ولك مثلاه فأردت أن أكون إنما أدعو لإخواني ويكون الملك يدعو لي لأني في شك من دعائي لنفسي ولست في شك من دعاء الملك لي . وروى جمال العارفين وزين السالكين ابن فهد رضي الله عنه ، عن ابن أبي عمير ، عن زيد النرسي قال : كنت مع معاوية بن وهب في الموقف وهو يدعو فتفقدت دعاءه فما رأيته يدعو لنفسه بحرف ، ورأيته يدعو لرجل رجل من أهل الآفاق ويسميهم ويسمي آباؤهم حتى أفاض الناس فقلت له يا عم لقد رأيت منك عجبا قال : وما الذي أعجبك مما رأيت ؟ قلت ، إيثارك إخوانك على نفسك في هذا الموضع وتفقدك رجلا رجلا فقال : لا يكون تعجبك من هذا يا بن أخي ، فإني سمعت مولاي ومولاك ومولى كل مؤمن ومؤمنة وكان والله سيد من مضى وسيد من بقي بعد آبائه صلوات الله عليهم ، وإلا فصمت أذنا معاوية وعميت عيناه ولا نالته شفاعة محمد صلى الله عليه وآله وسلم إن لم يكن سمعت منه ، وهو يقول : من دعا لأخيه بظهر الغيب نادى ملك من السماء الدنيا ، يا عبد الله ولك مائة ألف ضعف مما دعوت وناداه ملك من السماء الثانية : يا عبد الله ولك مائتا ألف ضعف مما دعوت وناداه ملك من السماء الثالثة : يا عبد الله ولك ثلاثمائة ألف ضعف مما دعوت ، وناداه ملك من السماء الرابعة : يا عبد الله ولك أربعمائة ألف ضعف مما دعوت ، وناداه ملك من السماء الخامسة يا عبد الله ولك خمسمائة ألف ضعف مما دعوت ، وناداه ملك من السماء السادسة يا عبد الله : ولك ستمائة ألف ضعف مما دعوت ، وناداه ملك من السماء السابعة ، ولك سبعمائة ألف ضعف مما دعوت فأي الخطرين أكبر يا بن أخي ما اخترته لنفسي أو ما تأمرني