وَمِنْ وَسْوَاسِ الصَّدْرِ وَمِنْ شَتَاتِ الْأَمْرِ وَمِنْ عَذَابِ النَّارِ وَمِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ خَيْرِ مَا تَأْتِي بِهِ الرِّيَاحُ وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا تَأْتِي بِهِ الرِّيَاحُ وَأَسْأَلُكَ خَيْرَ اللَّيْلِ وَخَيْرَ النَّهَارِ
شرح
قال : اللهم إني أعوذ بك من الفقر ومن تشتت الأمر ومن شر ما يحدث بالليل والنهار ، أمسى ظلمي مستجيرا بعفوك وأمسى خوفي مستجيرا بأمانك وأمسى ذلي مستجيرا بعزتك ، وأمسى وجهي الفاني مستجيرا بوجهك الباقي - يا خير من سئل وأجود من أعطى وجللني برحمتك وألبسني عافيتك واصرف عني شر جميع خلقك « 1 » وفي الصحيح ، عن إبراهيم بن هاشم قال : رأيت عبد الله بن جندب بالموقف فلم أر موقفا كان أحسن من موقفه ما زال مادا يده إلى السماء ودموعه تسيل على خديه حتى تبلغ الأرض ، فلما انصرف الناس قلت : يا با محمد ما رأيت موقفا قط أحسن من موقفك ، قال : والله ما دعوت إلا لإخواني وذلك أن أبا الحسن موسى بن جعفر ( عليه السلام ) أخبرني أنه من دعا لأخيه بظهر الغيب نودي من العرش ولك مائة ألف ضعف مثله فكرهت أن أدع مائة ألف ضعف مضمونة لواحد لا أدري يستجاب أم لا ؟
وفي القوي كالصحيح ، عن ابن أبي عمير قال ، كان عيسى بن أعين إذا حج فصار إلى الموقف أقبل على الدعاء لإخوانه حتى يفيض الناس قال : فقيل له تنفق مالك وتتعب بذلك حتى إذا صرت إلى الموضع الذي تبث فيه الحوائج إلى الله عز وجل أقبلت على الدعاء لإخوانك وتركت نفسك ؟ قال : إني على ثقة من دعوة الملك لي وفي شك من الدعاء لنفسي .
وفي الموثق كالصحيح ، عن إبراهيم بن أبي البلاد أو عبد الله بن جندب قال ، كنت في الموقف فلما أفضت لقيت إبراهيم بن شعيب فسلمت عليه وكان مصابا بإحدى عينيه وإذا عينه الصحيحة حمراء كأنها علقة دم فقلت له قد أصبت بإحدى عينيك وأنا والله مشفق على الأخرى فلو قصرت من البكاء قليلا ؟ فقال ، لا والله يا با محمد ما دعوت لنفسي اليوم
هامش
( 1 ) أورده والثلاثة التي بعده في الكافي باب الوقوف وحدّ الموقف خبر 5 - 7 - 8 - 9