وَحَدُّ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ مِنَ الْمَأْزِمَيْنِ إِلَى الْحِيَاضِ وَإِلَى وَادِي مُحَسِّرٍ
2980 وَوَقَفَ
شرح
الذي هو علامة الحرم فيحصل الفاصلة بين المشعر الحرام وعرفات ، والذي يظهر من صحيحة أبي بصير عدمها فإنه فيها من المأزمين فيحمل هذا الخبر على أن جميع عرفات ليس من الحرم وإن كان بعضها منه ( أو ) يحمل المأزمين إلى الميل تغليبا .
« وحد المشعر الحرام إلخ » روى الشيخ في الصحيح ، عن معاوية بن عمار ( قال حد المشعر الحرام ما بين المأزمين إلى الحياض وإلى وادي محسر وإنما سميت مزدلفة لأنهم ازدلفوا ( أي اقتربوا ) إليها من عرفات « 1 » وفي الصحيح ، عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال : للحكم بن عتيبة ما حد - المزدلفة فسكت فقال أبو جعفر عليه السلام حدها ما بين المأزمين إلى الجبل إلى حياض محسر « 2 » .
ويظهر من هذا الخبر أن المراد بالحياض حياض وادي محسر فيكون التحديد من ابتداء المأزمين من جانب عرفات إلى منتهى المأزمين وهو وادي محسر .
وتقدم أن المأزم ما بين الجبلين ، والمأزمين ، أحدهما المشعر والآخر من جمرة العقبة إلى الأبطح وهما مأزما منى من الجانبين ، لكن اشتهر إطلاق المأزمين على مأزم المشعر ( إما ) باعتبار جانبيه ( وإما ) باعتبار إطلاق المأزم على الجبل دون مضيقة .
ويؤيده ما رواه الكليني في الموثق كالصحيح ، عن إسحاق بن عمار ، عن أبي - الحسن عليه السلام قال : سألته عن حد جمع فقال : ما بين المأزمين إلى وادي محسر - « 3 » وفي الموثق عن سماعة قال : قلت لأبي عبد الله إذا كثر الناس بجمع وضاقت عليهم كيف يصنعون ؟ قال يرتفعون إلى المأزمين « 4 » .
« ووقف إلخ » قد تقدم في حج النبي صلى الله عليه وآله وسلم - وروى الكليني في الصحيح عن
هامش
( 1 - 2 ) التهذيب باب نزول المزدلفة خبر 11 - 12
( 3 - 4 ) الكافي باب السعي في وادى محسر خبر 5 - 7