تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
2979 وَقَالَ ع حَدُّ عَرَفَةَ مِنْ بَطْنِ عُرَنَةَ وَثَوِيَّةَ وَنَمِرَةَ وَذِي الْمَجَازِ وَخَلْفَ الْجَبَلِ مَوْقِفٌ إِلَى وَرَاءِ الْجَبَلِ وَلَيْسَتْ عَرَفَاتٌ مِنَ الْحَرَمِ وَالْحَرَمُ أَفْضَلُ مِنْهَا
شرح
منى من رواية معاوية وتحديد عرفات من رواية أبي بصير ، ويحتمل أن يكون الخبران منهما ولم يصل إلينا . « وقال عليه السلام » رواه الكليني في الصحيح ، عن معاوية بن عمار ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إذا غدوت إلى عرفة فقل : وأنت متوجه إليها : ( اللهم إليك صمدت وإياك اعتمدت ووجهك أردت فأسألك أن تبارك لي في رحلتي وأن تقضي لي حاجتي وأن تجعلني اليوم ممن تباهي به من هو أفضل ، مني ) ثمَّ تلبي وأنت غاد إلى عرفات فإذا انتهيت إلى عرفات فاضرب خباك بنمرة ( ونمرة هي بطن عرنة دون الموقف ودون عرفة ) فإذا زالت الشمس يوم عرفة فاغتسل وصل الظهر والعصر بأذان واحد وإقامتين وإنما تعجل العصر وتجمع بينهما لتفرغ نفسك للدعاء فإنه يوم دعاء ومسألة قال : وحد عرفة من بطن عرنة وثوية ونمرة إلى ذي المجاز وخلف الجبل موقف « 1 » يعني أنها من حدود عرفات وليست منها وخلف الجبل من جانب عرفات موقف لا خلفه من ذلك الجانب فلا يكون الجبل داخلا فيه ، ويحمل على الاستحباب . وقول المصنف « وخلف الجبل موقف إلى وراء الجبل » يمكن أن يكون من المصنف فعلى هذا يكون الجبل وخلفه أيضا داخلين في عرفات ، ويمكن أن يكون تتمة الخبر « وليست إلخ » روى الكليني في الحسن كالصحيح ، عن حفص بن البختري وهشام بن الحكم ، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قيل له أيما أفضل ؟ الحرم أو عرفة فقال الحرم فقيل وكيف لم يكن عرفات في الحرم ؟ فقال : هكذا جعلها الله عز وجل « 2 » الذي يظهر من هذا الخبر أنه بعد الحرم من عرفات وهو بعد المأزمين بكثير كما علم عليه الميل
هامش
( 1 - 2 ) الكافي باب الغدو إلى عرفات وحدودها خبر 3 - 5