يُتَصَدَّقُ بِهِ حَتَّى يَفْنَى
قَالَ مُصَنِّفُ هَذَا الْكِتَابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ هَذَانِ الْحَدِيثَانِ مُتَّفِقَانِ غَيْرُ مُخْتَلِفَيْنِ وَذَلِكَ أَنَّ الْحَجَّ فِيهِ صَلَاةٌ وَالصَّلَاةَ لَيْسَ فِيهَا حِجٌّ فَالْحَجُّ بِهَذَا الْوَجْهِ أَفْضَلُ مِنَ الصَّلَاةِ - وَصَلَاةٌ فَرِيضَةٌ أَفْضَلُ مِنْ عِشْرِينَ حَجَّةً مُتَجَرِّدَةً عَنِ الصَّلَاةِ
2238 وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَا مِنْ حَاجٍّ يَضْحَى مُلَبِّياً حَتَّى تَزُولَ الشَّمْسُ إِلَّا غَابَتْ ذُنُوبُهُ مَعَهَا وَالْحَجُّ وَالْعُمْرَةُ يَنْفِيَانِ الْفَقْرَ كَمَا يَنْفِي الْكِيرُ خَبَثَ الْحَدِيدِ
شرح
« والحج والعمرة إلخ » رواه الشيخ في الصحيح عن الرضا عليه السلام قال إن الحج والعمرة ينفيان الفقر والذنوب كما ينفى الكير الخبث من الحديد ( أو خبث الحديد ) « 1 » وروى الكليني في الحسن كالصحيح ، عن ابن أبي عمير ، عن أبي محمد الفراء قال : سمعت جعفر بن محمد عليهما السلام يقول : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : تابعوا بين الحج والعمرة فإنهما ينفيان الفقر والذنوب كما يفنى الكير خبث الحديد « 2 » الكير بالكسر كير الحداد وهو المبني من الطين وقيل هو الذي ينفخ به النار والمبني الكور ذكره الفيروزآبادي وكلا المعنيين مناسبان وإن كان الأول أنسب .
وقويا عن خالد القلانسي ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال قال : علي بن الحسين عليهما السلام : حجوا واعتمروا تصح أبدانكم وتتسع أرزاقكم وتكفون مئونات عيالاتكم ، وقال : الحاج مغفور له ، وموجوب له الجنة ، ومستأنف له العمل ، ومحفوظ له في أهله « 3 » .
وفي الصحيح ( على الظاهر ) عن الفضيل بن يسار قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : لا يحالف ( أي لا يلازم ) الفقر ، والحمى مد من الحج والعمرة « 4 » .
وفي القوي عن ابن الطيار قال : قال أبو عبد الله عليه السلام حجج تترى ( أي يتعاقب بعضه بعضا ) وعمر تسعى يدفعن عيلة الفقر وميتة السوء « 5 » .
هامش
( 1 ) التهذيب باب ثواب الحجّ خبر 11
( 2 - 3 - 4 - 5 ) الكافي باب فضل الحجّ والعمرة خبر 12 - 1 - 13 - 75