فَتُصِيبَهُ فِتْنَةٌ فِي دُنْيَاهُ مَعَ مَا يُدَّخَرُ لَهُ فِي الْآخِرَةِ
2236 وَقَدْ رُوِيَ أَنَّ الْحَجَّ أَفْضَلُ مِنَ الصَّلَاةِ وَالصِّيَامِ لِأَنَّ الْمُصَلِّيَ إِنَّمَا يَشْتَغِلُ عَنْ أَهْلِهِ سَاعَةً وَأَنَّ الصَّائِمَ يَشْتَغِلُ عَنْ أَهْلِهِ بَيَاضَ يَوْمٍ وَأَنَّ الْحَاجَّ يُشْخِصُ بَدَنَهُ وَيُضْحِي نَفْسَهُ وَيُنْفِقُ مَالَهُ وَيُطِيلُ الْغَيْبَةَ عَنْ أَهْلِهِ لَا فِي مَالٍ يَرْجُوهُ وَلَا إِلَى تِجَارَةٍ
2237 وَرُوِيَ أَنَّ صَلَاةً فَرِيضَةً خَيْرٌ مِنْ عِشْرِينَ حَجَّةً وَحَجَّةً خَيْرٌ مِنْ بَيْتٍ مَمْلُوءٍ ذَهَباً
شرح
( وَتَحْمِلُ أَثْقالَكُمْ إِلى بَلَدٍ لَمْ تَكُونُوا بالِغِيهِ إِلَّا بِشِقِّ الْأَنْفُسِ إِنَّ رَبَّكُمْ لَرَؤُفٌ رَحِيمٌ« 1 » .
قوله يشخص بدنه أي يخرجه عن أهله وماله ويضحي نفسه أي يبرزه للشمس حتى يتأثر منها .
« وروي إلخ » روى الشيخ في الصحيح ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : صلاة فريضة أفضل من عشرين حجة وحجة خير من بيت من ذهب يتصدق به حتى لا يبقى منه شيء « 2 » « أفضل من عشرين حجة » متجردة عن الصلاة أي مع قطع النظر عن ثواب صلاتها لا بدون الصلاة فإنها لا يكون لها ثواب بدونها وكذلك الحكم في كثير من الأخبار من هذا الباب مثل قوله صلى الله عليه وآله وسلم نية المؤمن خير من عمله « 3 » ويمكن أن يكون المراد بالصلاة الفريضة اليومية ( أو ) يراد بالعشرين النوافل ولا استبعاد في أفضلية الواجب على مثل هذه السنن فرب سنة تكون أفضل من الواجب كالسلام مع رده مع قوله صلى الله عليه وآله وسلم أفضل الأعمال أحمزها « 4 » كما نبه عليه الشهيد الثاني رحمه الله .
هامش
( 1 ) الكافي باب فضل الحجّ والعمرة خبر 7 والآية في النحل - 7
( 2 ) التهذيب باب ثواب الحجّ خبر 7
( 3 ) أصول الكافي باب النية خبر 2 من كتاب الإيمان والكفر
( 4 ) هذا الخبر منقول عن كتب العامّة ويستفاد مضمونه من كلمات أهل البيت عليهم السلام أيضا .