تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 510

مساهمون:

ص٥١٠
الْمَرْأَةُ طَوَافَ النِّسَاءِ فَطَافَتْ أَكْثَرَ مِنَ النِّصْفِ فَحَاضَتْ نَفَرَتْ إِنْ شَاءَتْ 2764 وَرَوَى صَفْوَانُ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا إِبْرَاهِيمَ ع عَنْ جَارِيَةٍ لَمْ تَحِضْ خَرَجَتْ مَعَ زَوْجِهَا وَأَهْلِهَا فَحَاضَتْ فَاسْتَحْيَتْ أَنْ تُعْلِمَ أَهْلَهَا وَزَوْجَهَا حَتَّى
شرح
امرأة معنا حاضت ولم تطف طواف النساء ؟ فقال : لقد سألت عن مثل هذه المسألة اليوم فقال : أصلحك الله أنا زوجها وقد أحببت أن أسمع ذلك منك ، فأطرق كأنه يناجي نفسه وهو يقول لا يقيم عليها جمالها ولا تستطيع أن تتخلف عن أصحابها تمضى وقد تمَّ حجها « 1 » . والظاهر أنه عليه السلام أراد أن يبين عذر المرأة لئلا يستنكر منه بعض الأصحاب ، وكأنه يريد أن لا يسمع كل الحاضرين لمصلحة فتوهم السائل أنه عليه السلام يتفكر في الجواب ، ويمكن أن يكون مراد السائل أيضا ما ذكرناه ، والأحوط الاستنابة كما سيجيء في محله . « وروى صفوان عن إسحاق بن عمار » في الموثق كالصحيح كالكليني والشيخ « 2 » « قال سألت أبا إبراهيم » ويدل على أن مثل هذا الجاهل الذي ترك المسألة حياء غير معذور والكفارة والحج من قابل بسبب أنها كانت محرمة لم تحل لأن الطوافين اللذين وقعا منه كانا باطلين لعدم الطهارة لكن الجماع وقع بعد الموقفين إلا أن يقال : عمرة التمتع بمنزلة جزء الحج فكأنها كانت في العمرة لعدم التحلل منه فيكون قبل المشعر كما في الرواية ، وقبل الموقفين كما قاله الأصحاب ( أو ) لأن حجها كانت باطلة فيلزم عليها حجة الإسلام لا حج العقوبة وهو الأظهر ، وليس على زوجها شيء مع الجهل ، وكذا مع العلم على الظاهر لأنه محل وإن أثم بمعاونتها .
هامش
( 1 ) الكافي باب نادر ( قبل باب علاج الحائض ) خبر 5 ( 2 ) الكافي باب نادر إلخ خبر 1