تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 389

مساهمون:

ص٣٨٩
2592 وَرَوَى ابْنُ مُسْكَانَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنِ الْمُحْرِمِ يُرِيدُ أَنْ يَعْمَلَ الْعَمَلَ فَيَقُولُ لَهُ أَصْحَابُهُ وَاللَّهِ لَا تَعْمَلْهُ فَيَقُولُ وَاللَّهِ لَأَعْمَلَنَّهُ فَيُحَالِفُهُ مِرَاراً فَيَلْزَمُهُ مَا يَلْزَمُ صَاحِبَ الْجِدَالِ فَقَالَ لَا إِنَّمَا أَرَادَ بِهَذَا إِكْرَامَ أَخِيهِ إِنَّمَا يَلْزَمُهُ مَا كَانَ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ مَعْصِيَةً
شرح
كانت معنا امرأة فلما قدمنا مكة جاءنا رجل من أصحابنا فقال : يا هؤلاء إني قد بليت قلنا بما ذا ؟ قال شكرت بهذه المرأة ( أي لعبت بفرجها ) فاسألوا أبا عبد الله عليه السلام فسألناه فقال بدنة فقالت المرأة فاسألوا لي أبا عبد الله عليه السلام فإني قد اشتهيت فسألناه فقال : عليها بدنة « 1 » : « وروى ابن مسكان » في الصحيح كالكليني « 2 » « عن أبي بصير » ليث المرادي « قال سألت ( إلى قوله ) لا تعمله » أي حتى نعمله « فيقول والله لأعملنه » بالمضارع المؤكد أو بالماضي المنفي تقريرا للأصحاب « فيحالفه مرارا » أي يقع الحلف من الجانبين مرارا وهو يناسب الأول أو يحالفه الأصحاب مرارا تأكيدا على الثاني « فيلزمه ما يلزم صاحب الجدال » بناء على أن كل حلف جدال أو على توهم السائل « فقال لا أنما أراد بهذا إكرام أخيه » في قوله في الجواب أو الأعم ، وظاهره يدل على أن كل حلف جدال إلا أن يؤول قوله عليه السلام ( لا ) على أنه ليس بجدال لأنه لا والله وبلى والله ، مع أنه أراد بذلك إكرام أخيه فلو كان أتى بقوله : لا والله وبلى والله ، لكان جائزا أيضا إنما يلزمه ما يلزم صاحب الجدال ما كان لله عز وجل معصية بأن يريد به اليمين ، أو اليمين الباطل ( أو ) ما لا يكون الغرض إكرام أخيه .
هامش
( 1 ) التهذيب باب الكفّارة عن خطاء المحرم خبر 51 وأورد الأول أيضا في باب من الزيادات في فقه الحجّ خبر 366 مع اختلاف في ألفاظه . ( 2 ) الكافي باب ما ينبغي ترك للمحرم من الجدال وغيره خبر 5