تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 390

مساهمون:

ص٣٩٠
2593 وَرَوَى مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ اتَّقِ الْمُفَاخَرَةَ وَعَلَيْكَ بِوَرَعٍ يَحْجُزُكَ عَنْ مَعَاصِي اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ
ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ
وَمِنَ التَّفَثِ أَنْ تَتَكَلَّمَ فِي إِحْرَامِكَ بِكَلَامٍ قَبِيحٍ فَإِذَا دَخَلْتَ مَكَّةَ فَطُفْتَ بِالْبَيْتِ تَكَلَّمْتَ بِكَلَامٍ طَيِّبٍ وَكَانَ ذَلِكَ كَفَّارَةً لِذَلِكَ
شرح
« وروى معاوية بن عمار » في الصحيح كالكليني والشيخ « 1 » لكن روايتهما مشتملة على الزيادة فيمكن أن يكون الاختصار من المصنف أولا وآخرا ويؤيده الواو « عن أبي عبد الله عليه السلام وقال « 2 » » أي قال عليه السلام كلاما قبله وقال « اتق المفاخرة » قيل هي داخلة في الفسوق المنهي لأنها ( إما ) ذكر محاسن نفسه ونفيه عن المقابل ( أو ) ذكر مقابحه ونفيه عن نفسه وكلاهما يستلزمان الكذب ، والظاهر العموم ولا يلزم أن يكون داخلا في الآية أو في ظهرها كما في قوله عليه السلام « وعليك بورع يحجزك » ويمنعك « عن معاصي الله عز وجل » فإنه لو لم يكن المراد من ظاهر الآية إلا الكذب يمكن أن يكون المراد من بطنها كل فسق ، بل كل مكروه كما يشعر به لفظ الورع سيما من الشبهات « فإن الله عز وجل يقول » تعليل لعموم الآية أو لقوله ( عليه السلام )« ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ »أي ليدفعوا مستقذراتهم الصورية مثل قص الأظفار وإزالة الوسخ ، والمعنوية كالكلام القبيح وإن كان مكروها بل مباحا ، فإن اللائق بالمؤمن أن يكون في جميع الأحوال سيما في مثل الإحرام الذي يحرم على نفسه المحللات مشتغلا بل في جميع أحواله بذكر الله تعالى ومنه التلبية مع استشعار مخاطبة الله تعالى إياه « فإذا دخلت مكة تكلمت بكلام طيب » مثل الأذكار والأدعية في الطواف والسعي « وكان ذلك كفارة » لما وقع من المحرم في إحرامه مما لا يليق تكلمه به فيكون قضاء لتفثه .
هامش
( 1 ) الكافي باب ما ينبغي تركه للمحرم من الجدال وغيره خبر 3 والتهذيب باب ما يجب على الحرم اجتنابه خبر 1 ( 2 ) يظهر من هذا الكلام ان النسخة التي كانت عند الشارح قده كانت فيه لفظة ( الواو ) ولكن عندنا نسخ ثلاث من الفقيه ليست فيها هذه اللفظة
روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 390 | محمد تقي المجلسي ( الأول ) / علي پناه الإشتهاردي / موسوى كرمانى