2579 وَفِي رِوَايَةِ حَرِيزٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص لَمَّا أَحْرَمَ أَتَاهُ جَبْرَئِيلُ ع فَقَالَ مُرْ أَصْحَابَكَ بِالْعَجِّ وَالثَّجِّ فَالْعَجُّ رَفْعُ الصَّوْتِ بِالتَّلْبِيَةِ وَالثَّجُّ نَحْرُ الْبُدْنِ
شرح
لبى المرسلون وأكثر من ذي المعارج ، فإن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) كان يكثر منها وأول من لبى إبراهيم عليه السلام - قال : إن الله عز وجل يدعوكم إلى أن تحجوا بيته فأجابوه بالتلبية فلم يبق أحد أخذ ميثاقه بالموافاة في ظهر رجل ولا بطن امرأة إلا أجاب بالتلبية « 1 » .
واعلم أن ظاهر هذين الخبرين عدم وجوب زيادة ( إن الحمد إلخ ) وإن كان الأحوط عدم تركه - وفي الحسن كالصحيح ، عن الحلبي قال : سألته لم جعلت التلبية ؟ فقال : إن الله عز وجل أوحى إلى إبراهيم عليه السلام أنأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجالًا وَعَلى كُلِّ ضامِرٍ يَأْتِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍفنادى ، فأجيب من كل فج يلبون « 2 » .
« وفي رواية حريز » الصحيحة منه المرسلة عنه ورواه الكافي في الحسن كالصحيح عنه عن حماد عن حريز رفعه « 3 » قال : « إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم » أي قال حريز قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، وظاهر أن حريز لم يلق رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حتى يروي منه فيكون مرسلا عنه صلى الله عليه وآله وسلم ، ويحتمل أن يكون حريز سمعه من الصادقين عنه صلى الله عليه وآله لتيقن أن كل ما قالوه حق ، فتوهم حماد أو ظن من القرائن أنه مرسل فنقل عنه صلى الله عليه وآله وهذا هو الأظهر لكن الورع ما فعله حماد لأنه يمكن أن يكون الواسطة غيرهم فقال :
( رفعه ) حتى يشملهم عليهم السلام وغيرهم كما هو ظاهر كلامه .
وروى الشيخ في الصحيح ، عن موسى بن القسم من كتابه ، عن حماد بن عيسى عن حريز بن عبد الله ومحمد بن سهل ، عن أبيه ، عن أشياخه ، عن أبي عبد الله عليه السلام وجماعة من أصحابنا ممن روى عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السلام أنهما قالا : لما
هامش
( 1 - 2 ) التهذيب باب صفة الإحرام خبر 103 - 105 والكافي باب التلبية خبر 3 - 1
( 3 ) الكافي باب التلبية خبر 5