2577 وَرَوَى ابْنُ فَضَّالٍ عَنْ يُونُسَ بْنِ يَعْقُوبَ قَالَ خَرَجْتُ فِي عُمْرَةٍ فَاشْتَرَيْتُ بَدَنَةً وَأَنَا بِالْمَدِينَةِ فَأَرْسَلْتُ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع فَسَأَلْتُهُ كَيْفَ أَصْنَعُ بِهَا فَأَرْسَلَ إِلَيَّ مَا كُنْتَ تَصْنَعُ بِهَذَا فَإِنَّهُ كَانَ يُجْزِيكَ أَنْ تَشْتَرِيَ مِنْهُ مِنْ عَرَفَةَ وَقَالَ انْطَلِقْ حَتَّى تَأْتِيَ مَسْجِدَ الشَّجَرَةِ فَاسْتَقْبِلْ بِهَا الْقِبْلَةَ وَأَنِخْهَا ثُمَّ ادْخُلِ الْمَسْجِدَ فَصَلِّ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ اخْرُجْ إِلَيْهَا فَأَشْعِرْهَا فِي الْجَانِبِ الْأَيْمَنِ ثُمَّ قُلْ بِسْمِ اللَّهِ اللَّهُمَّ مِنْكَ وَلَكَ اللَّهُمَّ تَقَبَّلْ مِنِّي فَإِذَا عَلَوْتَ الْبَيْدَاءَ فَلَبِّ
شرح
« وروى ابن فضال عن يونس بن يعقوب » في الموثق كالصحيح « قال خرجت في عمرة » أي عمرة التمتع بقرينة قوله ( من عرفة ) ويدل ظاهرا على عدم استحباب السياق من التمتع أو عدم تأكده ولهذا رخص له ، وروى الكليني بهذا السند ، عن يونس بن يعقوب قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : إني قد اشتريت بدنة فكيف أصنع بها ؟ فقال : انطلق حتى تأتي مسجد الشجرة فأفض عليك من الماء والبس ثوبيك ثمَّ أنخها مستقبل القبلة ، ثمَّ ادخل المسجد فصل ، ثمَّ افرض بعد صلاتك ، ثمَّ اخرج إليها فأشعرها من الجانب الأيمن من سنامها ، ثمَّ قل : بسم الله اللهم منك ولك ، اللهم تقبل مني ثمَّ انطلق حتى تأتي البيداء عليه فلبه « 1 » والهاء للسكت .
فيمكن أن يكون هذا غيره وأن يكون من الرواة ، ويدل على استحباب التلبية معه ولا ريب فيه ، بل الأحوط عدم تركها خروجا من خلاف بعض الأصحاب وإن كان الاعتبار بقوله مع هذه الأخبار المستفيضة التي كادت تبلغ التواتر ، ويستحب أن يجمع بين الإشعار والتقليد والتجليل والتلبية .
ويدل على التجليل أيضا ما رواه الكليني في القوي كالصحيح ، عن محمد الحلبي قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن تجليل الهدي وتقليدها فقال : لا تبالي أي ذلك فعلت ، وسألته عن إشعار الهدي فقال : نعم من الشق الأيمن ، فقلت من يشعرها ؟ قال حين يريد أن يحرم « 2 » وظاهره الاكتفاء بالتجليل عن التقليد وإن أمكن أن يكون السؤال عن التقديم والتأخير .
هامش
( 1 - 2 ) الكافي باب صفة الاشعار والتقليد خبر 1 - 2