2555 وَرَوَى دُرُسْتُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ الْهَاشِمِيِّ قَالَ دَخَلْتُ مَعَ إِخْوَانِي عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع فَقُلْنَا لَهُ إِنَّا نُرِيدُ الْحَجَّ وَبَعْضُنَا صَرُورَةٌ فَقَالَ ع عَلَيْكُمْ بِالتَّمَتُّعِ فَإِنَّا لَا نَتَّقِي أَحَداً فِي التَّمَتُّعِ
بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ
وَاجْتِنَابِ الْمُسْكِرِ وَالْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ
شرح
وربما حججت عن الرجل من إخواني ، وربما حججت عن نفسي فكيف أصنع ؟
فقال : تمتع فقلت : إني مقيم بمكة منذ عشر سنين فقال : تمتع « 1 » وهذه الأخبار لا تنافي الأخبار الأولة فإن السابقة في حج التمتع وهذه في التطوع ولا ريب فيمن كان يتطوع أن الأفضل له التمتع .
« وروى درست » كالكليني « 2 » « عن محمد بن فضل الهاشمي » وتقدم عدم التقية في خبر زرارة عن أبي جعفر الباقر عليه السلام ، وذكرنا الوجوه ، وإن أولى الوجوه أن يحمل على أنه يمكن عدم التقية في هذه الأشياء فلا تصح التقية وروي عنه عليه السلام أنه قال لا تتقوا في هذه الأشياء - لأنه يمكن إيقاع التمتع وإن لا يعلموا أنه يتمتع لأنهم يطوفون ويسعون للقدوم ، والتقصير يمكن إيقاعه بأخذ شعرة ، وإيقاع الإحرام للحج أمر قلبي لا يطلع عليه أحد إلا الله تعالى وبواقي الأفعال مشتركة وإيقاع العمرة بعد الحج مندوب إليه ، ويمكن أن لا يمسح على الخفين بأن يغسل الرجلين تقية وهو أولى من المسح على الخف ويمكن أن لا يشرب النبيذ بأن جماعة من علمائهم كالشافعي يحرمونه والله تعالى يعلم .
هامش
( 1 ) الكافي باب الطواف والحجّ عن الأئمّة عليهم السلام خبر 1
( 2 ) الكافي باب أصناف الحجّ خبر 14