تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨
2547 وَرَوَى ابْنُ أُذَيْنَةَ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ جَاءَ رَجُلٌ إِلَى أَبِي جَعْفَرٍ ع وَهُوَ خَلْفَ الْمَقَامِ فَقَالَ إِنِّي قَرَنْتُ بَيْنَ حِجَّةٍ وَعُمْرَةٍ فَقَالَ لَهُ هَلْ طُفْتَ بِالْبَيْتِ فَقَالَ نَعَمْ قَالَ
شرح
كيف تصنع بصبيانها فأتتها فسألتها كيف تصنع ؟ فقال ، إذا كان يوم التروية فأحرموا عنه وجردوه وغسلوه كما يجرد المحرم وقفوا به المواقف فإذا كان يوم النحر فارموا عنه واحلقوا رأسه ومري الجارية أن تطوف به بين الصفا والمروة قال : وسألته عن رجل من أهل مكة يخرج إلى بعض الأمصار ثمَّ يرجع إلى مكة فيمر ببعض المواقيت أله أن يتمتع ؟ قال : ما أزعم أن ذلك ليس له لو فعل ، وكان الإهلال بالحج أحب إلي « 1 » - فتدبر حق التدبر في هذا الخبر فإنه مشتمل على أحكام كثيرة صحيحة ولهذا ذكرناه بطوله . « وروى ابن أذينة » في الصحيح « عن زرارة ( إلى قوله ) خلف المقام » مقام إبراهيم عليه السلام . « فقال إني قرنت بين حجة وعمرة » أي قلت حين التلبية : ( لبيك بحجة وعمرة ) وهذا لو قاله المتمتع كان معناه أني أعتمر عمرة أتمتع بعدها إلى الحج وإن قاله القارن الذي ساق الهدي كان معناه أني أحج إن أمكن ، وإلا أعتمر بعمرة مفردة - وإن قاله المفرد ، فإن كان لا يدري أن المتمتع عليه واجب أو لم يجب عليه بأن كان من أهل مكة وحواليها فإن لم يلب بعد صلاة الطواف ولم يعقد إحرامه بالتلبية يصير حجه عمرة ، أو يمكنه أن يجعله عمرة بالنية ، بل لو كان عامدا وكان التمتع عليه واجبا يمكنه النقل كما يظهر من الأخبار ، ويدل عليه إطلاق هذا الخبر أيضا وإن قصده من الطواف المستحب القدومي لا التقديمي « ثمَّ قال أحللت والله » أي اجعل حجتك عمرة فإنك إذا ذهبت مع هذه الحال إلى عرفات كنت بلا إحرام على الثالث ( أو ) لب حتى تعقد إحرامك بالتلبية على الأول ( أو ) أمكنك أن تجعل حجتك عمرة ، بل يصير ولو لم تنو بناء على الثالث
هامش
( 1 ) الكافي باب حج المجاورين وقطان مكّة خبر 5
روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 318 | محمد تقي المجلسي ( الأول ) / علي پناه الإشتهاردي / موسوى كرمانى