تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 319

مساهمون:

ص٣١٩
هَلْ سُقْتَ الْهَدْيَ قَالَ لَا فَأَخَذَ أَبُو جَعْفَرٍ ع بِشَعْرِهِ ثُمَّ قَالَ أَحْلَلْتَ وَاللَّهِ 2548 وَرَوَى أَبُو أَيُّوبَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ إِنَّ أَحَدَهُمْ يَقْرِنُ وَيَسُوقُ فَأَدَعُهُ عُقُوبَةً بِمَا صَنَعَ 2549 وَرُوِيَ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ شُعَيْبٍ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع الرَّجُلُ يُحْرِمُ بِحَجَّةٍ وَعُمْرَةٍ وَيُنْشِئُ الْعُمْرَةَ أَ يَتَمَتَّعُ قَالَ نَعَمْ
شرح
من الاحتمالات الثلاث التي ذكرناها في الخبر السابق ، وأخذه صلوات الله عليه بشعره كناية عن التقصير أي قصر ، ويمكن أن يكون الضمير راجعا إليه عليه السلام ويكون تأكيدا لليمين كما هو المتعارف عند العرب . « وروى أبو أيوب » في الصحيح « عن أبي عبد الله عليه السلام قال إن أحدهم » أي العامة « يقرن ويسوق » أي أراه يحج حج القران مع أن الواجب عليه حج التمتع « فأدعه » على باطله « عقوبة بما صنع » من ترك متابعة أهل البيت الذين أمر الله تعالى بمتابعتهم ، على أنه لا ينفعه حج التمتع أيضا لأن الإيمان شرط في صحة جميع العبادات كما تقدم ( أو ) أراه يقرن الحج بالعمرة ويقول : ( لبيك بحجة وعمرة ) مع سياق الهدي فإن القارن لا يمكنه أن يجعل حجة عمرة التمتع كالمفرد فأدعه على هذه الحال عقوبة بما صنع من ترجيح القران على التمتع تبعا لإمامه عمر . « وروي عن يعقوب بن شعيب » في الحسن كالصحيح ، بل عده جماعة من الصحاح « قال ( إلى قوله ) وعمرة » ولو لم يكن ساق الهدي « وينشئ العمرة أيتمتع » مع أنه قال ( لبيك بحجة وعمرة ) وقدم الحجة « قال نعم » لأن الواو لا يدل على الترتيب وتقديم الحجة للأفضلية أو قصد حجة الإفراد ، ولما دخل مكة أراد قلبها تمتعا أيجوز ؟ قال : نعم ، ويحتمل في هذه الأخبار أن يكون مراده عليه السلام من القران المنهي أن يقصد الحج والعمرة معا بنية واحدة أو لا ينوي أحدهما معينا . بل ينوي الحج أو العمرة أيهما تيسر وبعده يعين العمرة أو الحج أيما وجب عليه .