اسْتَعِينُوا بِالنَّسْلِ
2503 وَسَأَلَ مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمَّارٍ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنْ رَجُلٍ عَلَيْهِ دَيْنٌ أَ عَلَيْهِ أَنْ يَحُجَّ قَالَ نَعَمْ إِنَّ حَجَّةَ الْإِسْلَامِ وَاجِبَةٌ عَلَى مَنْ أَطَاقَ الْمَشْيَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَلَقَدْ كَانَ أَكْثَرُ مَنْ حَجَّ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ص مُشَاةً وَلَقَدْ مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ ص بِكُرَاعِ الْغَمِيمِ فَشَكَوْا إِلَيْهِ الْجَهْدَ وَالطَّاقَةَ وَالْإِعْيَاءَ فَقَالَ شُدُّوا أُزُرَكُمْ وَاسْتَبْطِنُوا فَفَعَلُوا ذَلِكَ فَذَهَبَ ذَلِكَ عَنْهُمْ
2504 وَرَوَى عَلِيُّ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ قُلْتُ لَهُ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ -
وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا
« 1 » قَالَ يَخْرُجُ يَمْشِي إِنْ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ شَيْءٌ قُلْتُ لَا يَقْدِرُ عَلَى الْمَشْيِ قَالَ يَمْشِي وَيَرْكَبُ قُلْتُ لَا يَقْدِرُ عَلَى ذَلِكَ قَالَ يَخْدُمُ الْقَوْمَ وَيَخْرُجُ مَعَهُمْ
شرح
عنهم الإعياء وكأنما نشطوا من عقال - وفي الصحيح ، عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام مثله إلا أنه قال عليكم بالنسلان فإنه يذهب بالإعياء ويقطع الطريق - إلى غير ذلك من الأخبار الكثيرة .
« وسأل معاوية بن عمار » في الصحيح كالشيخ « 2 » « أبا عبد الله عليه السلام ( إلى قوله ) أن يحج » أي حجة الإسلام « قال : نعم » ويحمل على ما كان مستقرا قبله ، وسيجيء الأخبار في ذلك « أن حجة الإسلام ( إلى قوله ) من المسلمين » وحمل على المستقر أو الاستحباب المؤكد أو على القريب مثل أهل مكة ونواحيها بحيث لا يتعب بالمشي ويؤيده ظاهر الآية وسيجيء حكمه إن شاء الله - وكراع الغميم موضع بين الحرمين - ( والإعياء ) الكلال - ( والأزر ) كصحب وجدر جمع الإزار وهو ما يشد على الوسط « واستبطنوا » أي شدوا الإزار على بطونكم فوق معقد الإزار قليلا .
« وروى علي بن أبي حمزة » في الموثق « عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام » ورواه الشيخ في القوي « 3 » وهو كالسابق .
هامش
( 1 ) آل عمران - 97
( 2 - 3 ) التهذيب باب وجوب الحجّ خبر 25 - 24