تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥
2489 وَقَالَ ع فِي الْغَنَمِ إِذَا أَقْبَلَتْ أَقْبَلَتْ وَإِذَا أَدْبَرَتْ أَقْبَلَتْ وَالْبَقَرُ إِذَا أَقْبَلَتْ أَقْبَلَتْ وَإِذَا أَدْبَرَتْ أَدْبَرَتْ وَالْإِبِلُ إِذَا أَقْبَلَتْ أَدْبَرَتْ وَإِذَا أَدْبَرَتْ أَدْبَرَتْ

بَابُ مَا يَجِبُ مِنَ الْعَدْلِ عَلَى الْجَمَلِ وَتَرْكِ ضَرْبِهِ وَاجْتِنَابِ ظُلْمِهِ

2490 رَوَى السَّكُونِيُّ بِإِسْنَادِهِ أَنَّ النَّبِيَّ ص أَبْصَرَ نَاقَةً مَعْقُولَةً وَعَلَيْهَا جَهَازُهَا فَقَالَ أَيْنَ صَاحِبُهَا مُرُوهُ فَلْيَسْتَعِدَّ غَداً لِلْخُصُومَةِ
شرح
في بيتك بركة قالت يا رسول الله ما البركة ؟ قال شاة تحلب أو نعجة أو بقرة تحلب فبركات كلهن إلى غير ذلك من الأخبار الكثيرة وسيجيء بعضها . باب ما يجب من العدل « روى السكوني بإسناده » أي عن أبي عبد الله عن آبائه عليهم السلام كما في المحاسن « 1 » وتقدم مرارا « أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أبصر ناقة معقولة » يدها بالعقال « وعليها جهازها » وحملها « فقال : أين صاحبها مروه » وقولوا له « فليستعد غدا » يوم القيمة « للخصومة » خصومة الناقة ، تقول لك بين يدي الله تعالى : أي ذنب كان لي حتى ظلمتني فينتصف الله منك لها ، ويدل على حشر الحيوانات المظلومة كما هو ظاهر الآية وإذا الوحوش حشرت « 2 » وروي في تفسيرها أنه قال صلى الله عليه وآله وسلم ينتصف للمظلوم حتى للجماء من القرناء « 3 » ويمكن أن يكون المراد به خصومة الله لها فيه فإنه تعالى يعاقب على كل حرام لولا العفو والشفاعة ، وأن يكون للمبالغة فإن نقص الدرجات أيضا بسبب عدم الشفقة على خلق الله عقوبة عظيمة عند أولي الألباب .
هامش
( 1 ) محاسن البرقي باب الرفق بالدابّة وتعهدها خبر 4 من كتاب السفر ص 361 ج 2 ( 2 ) التكوير - 5 ( 3 ) مجمع البيان ج 10 ص 443 طبع مصر