إِسْمَاعِيلُ ع عَلَى أَبِي قُبَيْسٍ فَنَادَيَا أَلَا هَلَا أَلَا هَلُمَّ فَمَا بَقِيَ فَرَسٌ إِلَّا أَعْطَى بِقِيَادِهِ وَأَمْكَنَ مِنْ نَاصِيَتِهِ
بَابُ حَقِّ الدَّابَّةِ عَلَى صَاحِبِهَا
2465 رَوَى إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي زِيَادٍ بِإِسْنَادِهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لِلدَّابَّةِ عَلَى صَاحِبِهَا خِصَالٌ يَبْدَأُ بِعَلْفِهَا إِذَا نَزَلَ وَيَعْرِضُ عَلَيْهَا الْمَاءَ إِذَا مَرَّ بِهِ وَلَا يَضْرِبُ وَجْهَهَا فَإِنَّهَا تُسَبِّحُ بِحَمْدِ رَبِّهَا وَلَا يَقِفُ عَلَى ظَهْرِهَا إِلَّا فِي سَبِيلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَلَا يُحَمِّلُهَا فَوْقَ طَاقَتِهَا
شرح
ببركة دعائه وإسماعيل عليهما السلام ولفظة ( إلا ) للتحضيض و ( هلا ) صوت يزجر الفرس به و ( هلم ) بمعنى ( تعال ) فبالطلب مع الزجر انقادت وأمكنت نواصيها حتى أخذاها وصارت إنسية .
باب حق الدابة على صاحبها « روى إسماعيل بن أبي زياد » السكوني في القوي كالبرقي والكليني « 1 » بإسناده وفي الكافي والمحاسن عن أبي عبد الله عليه السلام قال « للدابة على صاحبها خصال » وفيهما ( ستة حقوق ) « يبدأ بعلفها إذا نزل » أي يقدمها على نفسه وعندنا العلف عند النزول يضر سيما الشعير ، لكن رأينا أن العرب يطعمون الشعير ولا يضرها .
ولعل الأمرين للاعتياد « ويعرض عليها الماء إذا مر به » أي إذا لم يضرها كما هو المتعارف عند العجم أن الماء عقيب الشعير يضر وهو مجرب ، لكن يمكن أن يكون للاعتياد « ولا يضرب وجهها » بل وجه كل حيوان كما روي في خبر آخر عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم رواه البرقي « 2 » ولا ينافيه ما رواه البرقي في الصحيح ، عن علي بن جعفر قال : سألت أبا إبراهيم عليه السلام عن الدابة يصلح أن نضرب وجوهها ونسمها بالنار ؟ فقال لا بأس « 3 » لأن عدم البأس فيهما لا ينافي الكراهة فيهما ، لما ورد الأخبار المتواترة في النهي عنها « فإنها » أي الوجوه « تسبح بحمد ربها » للنطق
هامش
( 1 ) محاسن البرقي باب فضل الخيل وارتباطها خبر 11 من كتاب المرافق ص 633 ج 2
( 2 - 3 ) محاسن البرقي باب ارتباط الدابّة والركوب خبر 11 - 14 من كتاب المرافق