تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
2446 وَرَوَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي يَعْفُورٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص
شرح
عن عدة من أصحابنا ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حق المسافر أن يقيم عليه أصحابه ( أي رفقاؤه أو الأعم ) إذا مرض ثلاثا « 1 » ( أي ثلاثة أيام بلياليها بقرينة التأنيث ولا يلزم أكثر من ذلك للحرج . ولأن لهم أيضا حقا ، هذا إذا كان في بلدة يمكنهم الإقامة وإلا ففي مثل طريق مكة لا يمكن الإقامة يوما ، لأنه يفوت الحج ولزوم الإقامة إذا لم يمكنهم تحصيل محمل ونحوه بحيث يكون معهم أو أمكن وأضر الحركة كما هو الغالب في الحميات ، فلو احتاج إلى إقامة أكثر منها ولا يضر بهم ويكون المرض في موضع إذا تركوه فيه يهلك ، فالظاهر لزوم الإقامة إلى الموت أو البرء أو إمكان الحركة كل ذلك لحقوق المؤمن وهي أكثر من أن تحصى . روى الكليني في الصحيح ، عن مسعدة بن صدقة ( وهو وإن كان عاميا لكن الطائفة عملت بروايته ) عن أبي عبد الله عن آبائه عليهم السلام أن أمير المؤمنين عليه السلام صاحب رجلا ذميا فقال له الذمي : أين تريد يا عبد الله قال : أريد الكوفة فلما ، عدل الطريق بالذمي عدل معه أمير المؤمنين عليه السلام فقال له الذمي : ألست زعمت أنك تريد الكوفة ؟ قال بلى فقال له الذمي فقد تركت الطريق فقال له قد علمت قال فلم عدلت معي وقد علمت ذلك ؟ فقال له أمير المؤمنين عليه السلام هذا من تمام الصحبة أن يشيع الرجل صاحبه هنيئة إذا فارقه وكذلك أمرنا نبينا صلى الله عليه وآله وسلم فقال له الذمي هكذا ؟ قال : فقال : نعم ، قال الذمي لا جرم إنما تبعه من تبعه لأفعاله الكريمة فأنا أشهدك إني على دينك ورجع الذمي مع أمير المؤمنين عليه السلام فلما عرفه أسلم « 2 » فتأمل في أنه إذا كان للصاحب حق إذا كان ذميا فكيف يكون إذا كان مؤمنا صالحا . « وروى عبد الله بن أبي يعفور » في الحسن ورواه البرقي في الصحيح عن أبي
هامش
( 1 - 2 ) أصول الكافي باب حسن الصحابة وحقّ الصاحب في السفر خبر 4 - 5 من كتاب العشرة