مَا مِنْ نَفَقَةٍ أَحَبَّ إِلَى اللَّهِ مِنْ نَفَقَةِ قَصْدٍ وَيُبْغِضُ الْإِسْرَافَ إِلَّا فِي حَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ
بَابُ الْحُدَاءِ وَالشِّعْرِ فِي السَّفَرِ
2447 رَوَى السَّكُونِيُّ بِإِسْنَادِهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص زَادُ الْمُسَافِرِ الْحُدَاءُ وَالشِّعْرُ مَا كَانَ مِنْهُ لَيْسَ فِيهِ خَناً
شرح
عبد الله عليه السلام « 1 » والقصد القوام والوسط قال تعالى :وَالَّذِينَ إِذا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكانَ بَيْنَ ذلِكَ قَواماً« 2 » وقد تقدم الأخبار في ذلك « ويبغض الإسراف إلا في حج أو عمرة » فإنه لا إسراف فيهما لأنه لا إسراف في خير وهو من أعظم طرق الخير لكن بشرط أن لا يصرف نفقته في البر ويحتاج إلى السؤال والكدية .
باب الحداء والشعر « روى السكوني » في القوي كالبرقي بإسناده وفي المحاسن عن أبي عبد الله عليه السلام « 3 » « قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم زاد المسافر الحداء » وهو نوع من الغناء تقوله العرب لسوق الإبل « والشعر ما كان منه ليس فيه خنى » أي فحش بأن يكون هجوا للمؤمن أو مدحا لامرأة مغنية أو لغلام مطلقا ، واستثناء الشعر الموصوف للمسافر لا بأس به بل يفهم استحبابه ليرفع ضيق الخلق الذي من لوازم السفر ، وأما جواز الحداء ، بل استحبابه بمثل هذا الخبر مشكل مع التهديدات الواردة في الغناء والاحتياط في الترك .
هامش
( 1 ) محاسن البرقي باب التخارج خبر 2 من كتاب السفر
( 2 ) الفرقان - 67
( 3 ) محاسن البرقي باب الحداء خبر 1 من كتاب السفر