تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
ثُمَّ جَعَلَهُ جَبَلًا مِنْ زَبَدٍ ثُمَّ دَحَا الْأَرْضَ مِنْ تَحْتِهِ وَهُوَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ -
إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبارَكاً
فَأَوَّلُ بُقْعَةٍ خُلِقَتْ مِنَ الْأَرْضِ الْكَعْبَةُ ثُمَّ مُدَّتِ الْأَرْضُ مِنْهَا 2297 وَقَالَ الصَّادِقُ ع إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى دَحَا الْأَرْضَ مِنْ تَحْتِ الْكَعْبَةِ إِلَى مِنًى ثُمَّ دَحَاهَا مِنْ مِنًى إِلَى عَرَفَاتٍ ثُمَّ دَحَاهَا مِنْ عَرَفَاتٍ إِلَى مِنًى فَالْأَرْضُ مِنْ عَرَفَاتٍ وَعَرَفَاتٌ مِنْ مِنًى وَمِنًى مِنَ الْكَعْبَةِ وَكَذَلِكَ عِلْمُنَا بَعْضُهُ مِنْ بَعْضٍ
شرح
« وقال الصادق عليه السلام » رواه الكليني أيضا عنه عليه السلام « 1 » يمكن أن يكون المراد به أن ابتداء بسط الأرض كان من الكعبة إلى منى ، ومنها إلى عرفات ، وانتهى إلى ما أراد الله تعالى من فوقها ، ثمَّ دحيها من تحتها حتى انتهى إلى منى فصارت كرة وكذلك العلم ابتدأ من الله تعالى إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، ثمَّ منه إلى أمير المؤمنين عليه السلام ، ثمَّ منه إلى الأئمة المعصومين صلوات الله عليهم أجمعين ، ثمَّ منهم إلى العالمين ثمَّ انتهى إلى علي عليه السلام في العود أي إذا نظرت إلى كل علم حق فإنه ينتهي إليه صلوات الله عليه وسلامه كما ذكره الخاصة والعامة « 2 » - وقال رسول الله عليه السلام أنا مدينة العلم وعلى بابها ، وأنا مدينة الحكمة وعلى بابها « 3 » وقال أمير المؤمنين صلوات الله وسلامه عليه : علمني رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ألف باب يفتح من كل باب ألف باب « 4 » .
هامش
( 1 ) الكافي باب ان أول ما خلق اللّه من الأرضين موضع البيت إلخ خبر 2 ( 2 ) وقد الف المرجع الديني الأعظم السيّد حسن الصدر قدّس سرّه كتابا في ذلك وسماه تأسيس الشيعة فلاحظه تجد صدق ما ذكره الشارح قده من رجوع كل علم إلى أهل البيت ( ع ) بل صرّح بذلك مفصلا ابن أبي الحديد في مقدّمة شرحه على نهج البلاغة فراجع ص 16 إلى 30 ج 1 طبع مصر ( 3 ) أورد السيّد المتتبع الخبير العلامة السيّد هاشم البحرانيّ قدّس سرّه في غاية المرام ستة عشر حديثا من طرق العامّة وستة أحاديث من طرق الخاصّة في هذا المعنى فراجع ص 52 منه ( 4 ) أصول الكافي