حَبِيبٍ قَالَ حَدَّثَنَا تَمِيمُ بْنُ بُهْلُولٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الْعَبْدِيِّ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مِهْرَانَ قَالَ قُلْتُ لِجَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ع كَمْ حَجَّ رَسُولُ اللَّهِ ص فَقَالَ عِشْرِينَ حَجَّةً مُسْتَسِرّاً فِي كُلِّ حَجَّةٍ يَمُرُّ بِالْمَأْزِمَيْنِ فَيَنْزِلُ فَيَبُولُ فَقُلْتُ لَهُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ وَلِمَ كَانَ يَنْزِلُ هُنَاكَ فَيَبُولُ قَالَ لِأَنَّهُ مَوْضِعٌ عُبِدَ فِيهِ الْأَصْنَامُ وَمِنْهُ أُخِذَ الْحَجَرُ الَّذِي نُحِتَ مِنْهُ هُبَلُ الَّذِي رَمَى بِهِ عَلِيٌّ ع مِنْ ظَهْرِ الْكَعْبَةِ لَمَّا عَلَا ظَهْرَ رَسُولِ اللَّهِ ص فَأَمَرَ بِهِ فَدُفِنَ عِنْدَ بَابِ بَنِي شَيْبَةَ فَصَارَ الدُّخُولُ إِلَى الْمَسْجِدِ مِنْ بَابِ بَنِي شَيْبَةَ سُنَّةً لِأَجْلِ ذَلِكَ قَالَ سُلَيْمَانُ فَقُلْتُ فَكَيْفَ صَارَ التَّكْبِيرُ يَذْهَبُ بِالضِّغَاطِ هُنَاكَ قَالَ لِأَنَّ قَوْلَ الْعَبْدِ اللَّهُ أَكْبَرُ مَعْنَاهُ اللَّهُ أَكْبَرُ مِنْ أَنْ يَكُونَ مِثْلَ الْأَصْنَامِ الْمَنْحُوتَةِ وَالْآلِهَةِ الْمَعْبُودَةِ دُونَهُ وَأَنَّ إِبْلِيسَ فِي شَيَاطِينِهِ يُضَيِّقُ عَلَى الْحَاجِّ مَسْلَكَهُمْ فِي ذَلِكَ الْمَوْضِعِ فَإِذَا سَمِعَ التَّكْبِيرَ طَارَ مَعَ شَيَاطِينِهِ وَتَبِعَتْهُمُ الْمَلَائِكَةُ حَتَّى يَقَعُوا فِي اللُّجَّةِ الْخَضْرَاءِ قُلْتُ وَكَيْفَ صَارَ الصَّرُورَةُ يُسْتَحَبُّ لَهُ دُخُولُ الْكَعْبَةِ دُونَ مَنْ قَدْ حَجَّ فَقَالَ لِأَنَّ الصَّرُورَةَ قَاضِي فَرْضٍ مَدْعُوٍّ إِلَى حَجِّ بَيْتِ اللَّهِ فَيَجِبُ أَنْ يَدْخُلَ الْبَيْتَ الَّذِي دُعِيَ إِلَيْهِ لِيُكْرَمَ فِيهِ فَقُلْتُ وَكَيْفَ صَارَ الْحَلْقُ عَلَيْهِ وَاجِباً دُونَ مَنْ قَدْ حَجَّ فَقَالَ لِيَصِيرَ بِذَلِكَ مُوسَماً بِسِمَةِ الْآمِنِينَ أَ لَا تَسْمَعُ قَوْلَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ
لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرامَ إِنْ شاءَ اللَّهُ آمِنِينَ مُحَلِّقِينَ رُؤُسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ لا تَخافُونَ
فَقُلْتُ فَكَيْفَ صَارَ وَطْءُ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ عَلَيْهِ فَرِيضَةً قَالَ لِيَسْتَوْجِبَ بِذَلِكَ وَطْءَ بُحْبُوحَةِ الْجَنَّةِ
2293 وَرَوَى مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ الَّذِي كَانَ عَلَى بُدْنِ النَّبِيِّ ص نَاجِيَةُ بْنُ جُنْدَبٍ الْخُزَاعِيُّ الْأَسْلَمِيُّ وَالَّذِي حَلَقَ رَأْسَهُ ع يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ - خِرَاشُ بْنُ أُمَيَّةَ الْخُزَاعِيُّ وَالَّذِي حَلَقَ رَأْسَهُ فِي حَجَّتِهِ - مَعْمَرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَارِثِ بْنِ نَصْرِ بْنِ عَوْفِ
شرح
تأكد الاستحباب ، والظاهر أن المراد بالمشعر الحرام : المسجد الذي على قزح ، أو أصل جبل قزح والمراد بوطئه أن يكون راجلا وإن لم يكن حافيا فإن لم يمكنه فراكبا ببعيره كما سيجيء .
« وروى معاوية بن عمار » في الصحيح كالكليني « عن أبي عبد الله عليه السلام قال الذي كان على بدن النبي صلى الله عليه وآله وسلم » لحفظها وسوقها وعلفها وسقيها « فقيل ( إلى