وَضَرَبَ فِي أَرْبَعِ زَوَايَا الْبِئْرِ وَقَالَ فِي كُلِّ ضَرْبَةٍ بِسْمِ اللَّهِ فَتَفَجَّرَتْ بِأَرْبَعَةِ أَعْيُنٍ فَقَالَ لَهُ جَبْرَئِيلُ ع اشْرَبْ يَا إِبْرَاهِيمُ وَادْعُ لِوُلْدِكَ فِيهَا بِالْبَرَكَةِ وَأَفِضْ عَلَيْكَ مِنَ الْمَاءِ وَطُفْ بِهَذَا الْبَيْتِ فَهَذِهِ سُقْيَا سَقَاهَا اللَّهُ تَعَالَى لِإِسْمَاعِيلَ وَوُلْدِهِ وَأَمَّا قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ
شرح
من الآيات حج البيت مع بعد الديار ، ومشقة الأسفار ، وعدم سأمتهم منه ولو تكرر ( وقيل ) مقام إبراهيم هو آيات ( إما ) باعتبار عظمه معنى كما قال تعالىإِنَّ إِبْراهِيمَ كانَ أُمَّةً« 1 » و ( إما ) باعتبار أثر القدم في الصخرة الصماء وغوصها فيها إلى الكعبين وتخصيصها بهذه الإلانة وإبقاؤه دون سائر آثار الأنبياء وحفظه مع كثرة أعدائه ألوف سنة .
وسبب ذلك على المشهور أنه لما ارتفع بنيان الكعبة قام على هذا الحجر ليتمكن من رفع الحجارة فغاصت فيه قدماه ولا منافاة بين هذه الأقاويل والخبر فإن الكل آيات مع ما سيجيء .
« وروي إلخ » روى الكليني في الموثق كالصحيح ، عن أبي بصير قال :
سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول : مر موسى بن عمران في سبعين نبيا على فجاج ( صفائح - خ ل ) الروحاء « 2 » عليهم العباء القطوانية يقول : لبيك عبدك ( و - خ ) ابن عبديك « 3 » .
وفي الحسن كالصحيح عن هشام بن الحكم ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : مر موسى النبي عليه السلام بصفاح الروحاء على جمل أحمر خطامه من ليف عليه عباءتان قطوانيتان وهو يقول لبيك يا كريم ، لبيك قال : ومر يونس بن متى بصفاح الروحاء وهو يقول : لبيك كشاف الكرب العظام لبيك قال : ومر عيسى بن مريم عليه وعليهما السلام بصفاح الروحاء وهو يقول لبيك عبدك ابن أمتك ( لبيك - خ ) ومر محمد صلى الله عليه وآله بصفاح الروحاء يقول لبيك ذا المعارج لبيك .
هامش
( 1 ) النحل - 120
( 2 ) الروحاء كحمراء بلد على نحو أربعين ميلا من المدينة
( 3 ) أورده والأربعة التي بعده في الكافي باب حج الأنبياء خبر 3 - 4 - 5 - 8 - 6