تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨
لِعِيَالِهِ وَأَمَّا صَاحِبُ الْخَمْسِينَ فَإِنَّهُ تَحْرُمُ عَلَيْهِ إِذَا كَانَ وَحْدَهُ وَهُوَ مُحْتَرِفٌ يَعْمَلُ بِهَا وَهُوَ يُصِيبُ فِيهَا مَا يَكْفِيهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى وَلَا يَجُوزُ أَنْ يُعْطَى شَارِبُ الْخَمْرِ مِنَ الزَّكَاةِ شَيْئاً 1629 وَرَوَى سَمَاعَةُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ سَأَلْتُهُ عَنِ الزَّكَاةِ هَلْ تَصْلُحُ لِصَاحِبِ الدَّارِ وَ
شرح
أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يكون ثلاثمائة درهم أو أربعمائة درهم وله عيال وهو يحترف فلا يصيب نفقته فيها أيكب فيأكلها ولا يأخذ الزكاة أو يأخذ الزكاة ؟ قال : لا بل ينظر إلى فضلها فيقوت بها نفسه ومن وسعه ذلك من عياله ويأخذ البقية من الزكاة ويتصرف بهذه لا ينفقها « 1 » وهو صريح في جواز الأخذ وعدم صرف الأصل : « ولا يجوز أن يعطى شارب الخمر من الزكاة شيئا » رواه الكليني في الصحيح ، عن داود الصرمي « 2 » وكتابه معتمد ، ويؤيده أنه إعانة على الإثم والعدوان وموادة له وقد قال الله تعالى : "لا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ) « 3 » وركون إليه وقد قال تعالى( وَلا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ )« 4 » واستدل به على اشتراط العدالة في المستحق أو على اشتراط مجانبة الكبائر ولا ريب في أنهما أحوط ، لكن الظاهر أنه لا يعطى شارب الخمر وربما كان لخصوصها لأنه جماع الآثام . « وروى سماعة » في الموثق وكذا الكليني والشيخ « 5 » « عن أبي عبد الله عليه السلام ( إلى قوله ) دار غلة إلخ » أي حاصل ومنه المستغل وظاهره كفاية الحاصل لا الأصل معه ، ويمكن حملها على أن كون الحاصل له فقط بأن تكون وقفا عليه والأول أظهر ويؤيده ما رواه الكليني في القوي ، عن عبد العزيز قال : دخلت أنا وأبو بصير على أبي عبد الله عليه السلام فقال له أبو بصير : إن لنا صديقا وهو رجل صدوق يدين الله بما ندين به
هامش
( 1 - 2 ) الكافي باب من يحل له ان يأخذ من الزكاة إلخ خبر 6 - 15 ( 3 ) المجادلة - 22 ( 4 ) هود - 113 ( 5 ) الكافي باب من يحل له ان يأخذ من الزكاة إلخ خبر 4 والتهذيب باب أصناف الزكاة ذيل خبر 1