السَّبْعِمِائَةٍ وَتَحْرُمُ عَلَى صَاحِبِ الْخَمْسِينَ إِذَا كَانَ صَاحِبُ السَّبْعِمِائَةٍ لَهُ عِيَالٌ كَثِيرٌ فَلَوْ قَسَمَهَا بَيْنَهُمْ لَمْ تَكْفِهِ فَلْيُعِفَّ عَنْهَا نَفْسَهُ وَلْيَأْخُذْهَا
شرح
قوله عليه السلام ( فليعف عنها نفسه ) فالظاهر أنه على سبيل الاستحباب وإن كان الأحوط أخذها لعياله كما هو ظاهر الخبر ، وروى الكليني في الحسن كالصحيح ، عن أبي بصير قال سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : يأخذ الزكاة صاحب السبعمائة إذا لم يجد غيره ، قلت : فإن صاحب السبعمائة تجب عليه الزكاة ؟ قال : زكاته صدقة على عياله ولا يأخذها إلا أن يكون إذا اعتمد على السبعمائة أنفدها في أقل من سنة فهذا يأخذها ولا تحل الزكاة لمن كان محترفا وعنده ما يجب فيه الزكاة « 1 » ويظهر منه أن صاحب السبعمائة ليس بمحترف فإن الغالب في المحترف إمكان تحصيل القوت منها سيما مع الأصل وأن المدار على معاش السنة ، ويظهر منه أن من كان عنده نصاب فهو غني كما ذهب إليه بعض الأصحاب إلا أن يحمل المنع على الاستحباب أو على المحترف الذي يمكنه تحصيل القوت منها .
ويؤيده ما رواه في الحسن كالصحيح ، بل الصحيح ، عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : سمعته يقول : إن الصدقة لا تحل لمحترف ولا لذي مرة سوى قوي فتنزهوا عنها « 2 » وحمل ذو القوة السوي الأعضاء على من يمكنه تحصيل المعاش ، لما رواه الكليني في الصحيح ، عن معاوية بن وهب قال : قلت : لأبي عبد الله عليه السلام يروون عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أن الصدقة لا تحل لغني ولا لذي مرة سوى فقال أبو عبد الله عليه السلام : لا تصلح لغني « 3 » يعني أن ذا المرة إذا كان قادرا على تحصيل القوت فهو غني وإلا فلا مانع من أخذها ، وفي الصحيح ، عن عبد الرحمن بن الحجاج ، عن أبي الحسن الأول عليه السلام قال : سألته عن الرجل يكون أبوه أو عمه أو أخوه يكفيه مئونته أيأخذ من الزكاة فيتوسع به إن كانوا لا يوسعون عليه في كل ما يحتاج إليه ؟ فقال ؟ لا بأس « 4 » والظاهر جواز أخذه مطلقا لأنه فقير وإن كان الأولى عدمه ، وفي الصحيح ، عن معاوية بن وهب قال : سألت
هامش
( 1 - 2 - 3 - 4 ) الكافي باب من يحل له ان يأخذ من الزكاة إلخ خبر 1 - 2 - 12 - 5