وَإِنْ بِعْتَ شَيْئاً وَقَبَضْتَ ثَمَنَهُ فَاشْتَرَطْتَ عَلَى الْمُشْتَرِي زَكَاةَ سَنَةٍ أَوْ سَنَتَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ فَإِنَّ ذَلِكَ جَائِزٌ يَلْزَمُهُ مِنْ دُونِكَ وَإِنِ اسْتَقْرَضْتَ مِنْ رَجُلٍ مَالًا وَبَقِيَ عِنْدَكَ حَتَّى حَالَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ فَإِنَّ عَلَيْكَ فِيهِ الزَّكَاةَ وَلَا تُعْطِ زَكَاةَ مَالِكَ غَيْرَ أَهْلِ الْوَلَايَةِ
شرح
في زكاته ؟ قال يزكيه ولا يزكي ما عليه من الدين إنما الزكاة على صاحب المال « 1 » وغير ذلك من الأخبار ، فالاحتياط في الزكاة ، لأنه يمكن الجمع بينها بإمكان الأخذ وعدمه ، لكن الظاهر الاستحباب المؤكد لما ذكر وسيجيء .
« وإن بعت ( إلى قوله ) من دونك » لأن الظاهر أن العبادات المالية تقبل النيابة كالحج في بعض الوجوه ، ويدل عليه ما رواه الكليني في الصحيح ، عن عبد الله بن سنان قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : باع أبي من هشام بن عبد الملك أرضا له بكذا أو كذا ألف دينار ، واشترط عليه زكاة ذلك المال عشر سنين وإنما فعل ذلك لأن هشاما كان هو الوالي « 2 » وفي الحسن كالصحيح ، عن الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال :
باع أبي أرضا من سليمان بن عبد الملك بمال فاشترط في بيعه أن يزكي هذا المال من عنده لست سنين « 3 » وإن كان الظاهر في الخبرين التقية ليطمئن قلبهما باعتماده عليه السلام عليهما وإلا فظاهر أنه لا يجوز الاعتماد على الكافرين والفاسقين والظالمين ، وروى الكليني في الصحيح ( على الظاهر ) عن منصور بن حازم ، عن أبي عبد الله عليه السلام في رجل استقرض مالا فحال عليه الحول وهو عنده قال إن كان الذي أقرضه يؤدي زكاته فلا زكاة عليه وإن كان لا يؤدي أدى المستقرض « 4 » وغيره من الأخبار .
« وإن استقرضت من رجل مالا إلخ » روى الكليني في الحسن كالصحيح عن زرارة قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : رجل دفع إلى رجل مالا قرضا على من
هامش
( 1 - 4 ) الكافي باب زكاة المال الغائب والدين والوديعة خبر 12 - 5
( 2 - 3 ) باب ( بلا عنوان ) بعد باب أوقات الزكاة خبر 2 - 1