وَإِنْ غَابَ عَنْكَ مَالُكَ فَلَيْسَ عَلَيْكَ زَكَاتُهُ إِلَى أَنْ يَرْجِعَ إِلَيْكَ مَالُكَ وَيَحُولَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ وَهُوَ فِي يَدِكَ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَالُكَ عَلَى رَجُلٍ مَتَى أَرَدْتَ أَخْذَهُ مِنْهُ تَهَيَّأَ لَكَ فَإِنَّ عَلَيْكَ
شرح
هم أمروه أن يزكيه فليفعل قلت : أرأيت لو قالوا إنا نزكيه والرجل يعلم أنهم لا يزكونه فقال : إذا هم أقروا بأنهم يزكونه فليس عليه غير ذلك ، وإن هم قالوا : إنا لا نزكيه فلا ينبغي له أن يقبل ذلك المال ولا يعمل به حتى يزكيه وفي رواية أخرى عنه إلا أن تطيب نفسك إنك تزكيه من ربحك ، قال وسألته عن الرجل يربح في السنة خمسمائة درهم وستمائة وسبعمائة وهي نفقته ( أي في السفر كما سيجيء ) وأصل المال مضاربة ؟ قال : ليس عليه في الربح زكاة « 1 » أي في الربح الذي يصرف أو نفي الاستحباب المؤكد .
ويؤيده خبر أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : لا تأخذن مالا مضاربة إلا مالا تزكيه أو يزكيه صاحبه وقال : إن كان عندك متاع في البيت موضوع فأعطيت به رأس مالك فرغبت عنه فعليك زكاة « 2 » .
اعلم أن المشهور بين الأصحاب اعتبار النصاب في زكاة التجارة وهو نصاب أحد النقدين سواء اشترى بهما أو بغيرهما ونقلوا عليه الإجماع وذكروا أن الدين لا يمنع زكاة التجارة ولا غيرها ، لعموم الأخبار ، ولما رواه الكليني في الحسن كالصحيح عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام وضريس ، عن أبي عبد الله عليه السلام أنهما قالا أيما رجل كان له مال موضوع حتى يحول عليه الحول فإنه يزكيه وإن كان عليه من الدين مثله وأكثر منه فليزك ما في يده « 3 » وسيجيء غيره .
« وإن غاب عنك مالك فليس عليك زكاة » لأن التمكن من التصرف شرط في الوجوب « إلى أن يرجع ( إلى قوله ) على رجل » أي عند رجل بأن يكون وديعة أو مضاربة أو كان عند وكيله كما هو المشهور عند الأصحاب ، ويحتمل أن يكون مراده الدين
هامش
( 1 - 2 ) الكافي باب الرجل يشترى المتاع فيكسد عليه إلخ خبر 4 - 8
( 3 ) الكافي باب زكاة مال الغائب والدين والوديعة خبر 13