ذِكْرِهَا وَ
لا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ
2045 وَرُوِيَ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنْ صِيَامِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ قَالَ إِنَّمَا نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ص عَنْ صِيَامِهَا بِمِنًى فَأَمَّا بِغَيْرِهَا فَلَا بَأْسَ
شرح
ويمكنهم رد أخبارنا بأن أكثر رواتها ضعفاء ولا يلتفتون بأنها مذكورة في الأصول المعتمدة ( فتارة ) يردونها بالضعف ( وتارة ) بالتأويلات البعيدة غافلين عنها أنها بمنزلة الرد فيجب التقية منهم كما يتقي من العامة ويقال ظاهرا بقولهم وباطنا بعدم العمل عليها لعل هذا القول الذي هو بدعة يضمحل ويترك لأنا إذا اشتغلنا بردهم يطول الكلام ويصير شبهتهم قوية فالترك أولى ، ويحتمل أن يكون مراده العامة فقط لأنه لا يعتقد أن لهم شبهة أيضا ، بل اعتقاده أنهم يقولون بهذا القول المجرد العناد .
« وروي عن معاوية بن عمار » في الصحيح كالشيخ ، « 1 » ويدل على أن التحريم مختص بمن كان بمنى ويحمل الأخبار المطلقة التي تقدمت وغيرها عليه أو تبقى على إطلاقها ويكون في غير منى للكراهة .
ويؤيدها ما رواه الشيخ في الصحيح ، عن زياد بن أبي الحلال ورواه الكليني أيضا عنه قال قال أبو عبد الله عليه السلام لا تصم بعد الأضحى ثلاثة أيام ولا بعد الفطر ثلاثة أيام ، إنها أيام أكل وشرب « 2 » وفي الموثق ، عن سماعة قال : سألته عن صيام يوم الفطر فقال : لا ينبغي صيامه ولا صيام أيام التشريق « 3 » .
ويدل على كراهة صيام الأيام بعد الفطر أيضا ما رواه الكليني في الصحيح ( على الظاهر ) عن عبد الرحمن بن الحجاج قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن اليومين اللذين بعد الفطر أيصامان أم لا ؟ فقال : أكره لك أن تصومهما « 4 » وما رواه الشيخ في الموثق
هامش
( 1 ) التهذيب باب وجوه الصيام خبر 3
( 2 ) التهذيب باب الزيادات خبر 95 والكافي باب صوم العيدين خبر 2
( 3 - 4 ) الكافي باب صوم العيدين خبر 1 - 3