2021 وَرَوَى رِفَاعَةُ عَنْهُ ع أَنَّهُ قَالَ لَيْلَةُ الْقَدْرِ هِيَ أَوَّلُ السَّنَةِ وَهِيَ آخِرُهَا
شرح
عللها وأبان أمرها وذلك تقدير العزيز العليم « 1 » فتدبر في هذا الخبر فإنه شرح الأخبار كثيرة في هذا الباب « 2 » .
والحاصل من الأخبار المتقدمة أن لكل ليلة من الليالي الثلاث شرفا عظيما وقدرا جليلا وإن كانت ليلة القدر مخفية فيها .
« وروى رفاعة » في الصحيح ورواه الكليني والشيخ في القوي عنه « 3 » « عن أبي عبد الله عليه السلام ( إلى قوله ) آخرها » الظاهر أن الأولية باعتبار التقدير أي أول السنة الذي يقدر فيه الأمور ليلة القدر والآخرية باعتبار المجاورة فإن ما قدر في السنة الماضية انتهى إليها كما سيجيء أن أول السنة التي يحل فيها الأكل والشرب
هامش
( 1 ) أصول الكافي باب البداء خبر 15 وتوحيد الصدوق باب البدا خبر 9
( 2 ) ذكر الصدوق بعد نقله كلاما طويلا ولا غرو في ان ننقل بعض ما افاده قده - قال رحمه اللّه : ليس البداء كما يظنه جهال الناس بأنه بدء ندامة تعالى اللّه عن ذلك ولكن يجب علينا ان نقر للّه عزّ وجلّ بان له البداء معناه ان له يبدأ بشيء من خلقه فيخلقه قبل شيء ثمّ يعدم ذلك الشيء ويبدأ بخلق غيره ( أو ) يأمر بأمر ثمّ ينهى عن مثله ( أو ) ينهى عن شيء ثمّ يأمر بمثل ما نهى عنه .
وذلك مثل نسخ الشرائع وتحويل القبلة وعدة المتوفى عنها زوجها ، ولا يأمر اللّه عزّ وجلّ عباده بأمر في وقت ما الا وهو يعلم أن الصلاح لهم في ذلك الوقت في أن يأمرهم بذلك ويعلم أن في وقت آخر ، الصلاح لهم في أن ينهاهم عن مثل ما امر به ، فإذا كان ذلك الوقت امرهم بما يصلحهم ، فمن أقر للّه عزّ وجلّ بان له ان يفعل ما يشاء ويعدم ما يشاء ويخلق مكانه ما يشاء ويقدم ما يشاء ويؤخر ما يشاء ويأمر بما شاء كيف شاء فقد أقر بالبداء وما عظم اللّه عزّ وجلّ بشيء أفضل من الإقرار بان له الخلق والامر والتقديم والتأخير واثبات ما لم يكن ومحو ما قد كان انتهى ما أردنا نقله .
( 3 ) الكافي باب في ليلة القدر خبر 11 والتهذيب باب الزيادات خبر 106