. . . . . . . . . .
شرح
والطاعة « 1 » وفي الحسن عن مالك الجهني قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : لو علم الناس ما في القول بالبداء من الأجر ما فتروا عن الكلام فيه « 2 » .
وروى الكليني والصدوق ، عن معلى بن محمد قال : سئل العالم عليه السلام كيف علم الله ؟ قال : علم وشاء ، وأراد ، وقدر ، وقضا ، وأمضى فأمضى ما قضى وقضى ما قدر وقدر ما أراد - فبعلمه كانت المشية ولمشيته كانت الإرادة ، وبإرادته كان التقدير وبتقديره ، كان القضاء ، وبقضائه كان الإمضاء ، والعلم متقدم ، والمشية ثانية ، والإرادة ثالثة ، والتقدير واقع على القضاء بالإمضاء فلله تبارك وتعالى البداء فيما علم متى شاء ، وفيما أراد لتقدير الأشياء - فإذا وقع القضاء بالإمضاء فلا بداء .
فالعلم بالمعلوم قبل كونه ، والمشية في المنشأ قبل عينه ، والإرادة في المراد قبل قيامه ، والتقدير لهذه المعلومات قبل تفصيلها وتوصيلها عيانا ووقتا ( وفي التوحيد وقياما بدله ) ، والقضاء بالإمضاء هو المبرم من المفعولات ذوات الأجسام المدركات بالحواس من ذي لون وريح ووزن وكيل وما دب ودرج من إنس وجن وطير وسباع وغير ذلك مما يدرك بالحواس فلله تبارك وتعالى فيه البداء مما لا عين له فإذا وقع العين المفهوم المدرك فلا بداء والله يفعل ما يشاء .
فبالعلم علم الأشياء قبل كونها ، وبالمشية عرف صفاتها وحدودها وإنشاءها قبل إظهارها ، وبالإرادة ميز أنفسها في ألوانها وصفاتها ، وبالتقدير قدر أقواتها وعرف أولها وآخرها ، وبالقضاء أبان للناس أماكنها ودلهم عليها ، وبالإمضاء شرح
هامش
( 1 ) توحيد الصدوق باب البداء خبر 5 ص 345 طبع أصفهان
( 2 ) توحيد الصدوق باب البداء خبر 7 وفيه بدل ( ما فتروا ) ما صبروا