1944 وَرَوَى سُلَيْمَانُ بْنُ عَمْرٍو عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ اشْتَكَتْ أُمُّ سَلَمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا عَيْنَهَا فِي شَهْرِ رَمَضَانَ فَأَمَرَهَا رَسُولُ اللَّهِ ص أَنْ تُفْطِرَ وَقَالَ عَشَاءُ اللَّيْلِ لِعَيْنَيْكِ رَدِيٌّ
1945 وَفِي رِوَايَةِ حَرِيزٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ الصَّائِمُ إِذَا خَافَ عَلَى عَيْنَيْهِ مِنَ الرَّمَدِ أَفْطَرَ
1946 وَقَالَ ع كُلُّ مَا أَضَرَّ بِهِ الصَّوْمُ فَالْإِفْطَارُ لَهُ وَاجِبٌ
شرح
وجعا من صداع شديد هل يجوز له الإفطار ؟ قال : إذا صدع صداعا شديدا ، وإذا حم حمى شديدة ، وإذا رمدت عيناه رمدا شديدا فقد حل له الإفطار وفي الصحيح ، عن سماعة ( الموثق ) قال : سألته ما حد المرض الذي يجب على صاحبه فيه الإفطار كما يجب عليه في السفر من كان مريضا أو على سفر ؟ قال : هو مؤتمن عليه مفوض إليه فإن وجد ضعفا فليفطر وإن وجد قوة فليصمه كان المرض ما كان .
« وروى سليمان بن عمرو » في القوي ، ورواه الكليني عنه في الصحيح وكتابه معتمد « عن أبي عبد الله عليه السلام قال اشتكت » أي وجعت أو مرضت « وقال عشاء الليل لعينيك ردي » أي إذا صمت وأفطرت عند العشاء فهو يضرك وقلما لا يضر عشاء الليل لأي مرض كان ، فيفهم منه أن أدنى ضرر كاف للإفطار ، ويمكن أن يكون لخصوص مرض العين فإن الضرر فيه بين .
« وفي رواية حريز » في الصحيح ، ورواه الكليني عنه في الحسن كالصحيح « عن أبي عبد الله عليه السلام ( إلى قوله ) من الرمد » بأن يخاف أن يحصل له الرمد والوجع أو بسببه بأن يخاف ضياع عينه أو زيادة رمده أو طوله .
« وقال عليه السلام » الظاهر أنه خبر سماعة المتقدم ، ونقله بالمعنى ، ويمكن أن يكون خبرا آخر ، والظاهر أنه إذا جاز الإفطار كان واجبا ، ويمكن أن يكون جائزا بالضرر اليسير ، لكن ظاهر الآية يدفعه لأن الله تعالى أوجب القضاء على المريض والمسافر بقوله تعالى