بَابُ حَدِّ الْمَرَضِ الَّذِي يُفْطِرُ صَاحِبُهُ
1941 رَوَى ابْنُ بُكَيْرٍ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع مَا حَدُّ الْمَرَضِ الَّذِي يُفْطِرُ فِيهِ الصَّائِمُ وَيَدَعُ الصَّلَاةَ مِنْ قِيَامٍ فَقَالَ
بَلِ الْإِنْسانُ عَلى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ
وَهُوَ أَعْلَمُ بِمَا يُطِيقُهُ
1942 وَرَوَى جَمِيلُ بْنُ دَرَّاجٍ عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ صَبِيحٍ قَالَ حُمِمْتُ بِالْمَدِينَةِ يَوْماً فِي شَهْرِ رَمَضَانَ فَبَعَثَ إِلَيَّ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع بِقَصْعَةٍ فِيهَا خَلٌّ وَزَيْتٌ وَقَالَ لِي أَفْطِرْ
شرح
باب حد المرض الذي يفطر صاحبه « روى ابن بكير » في الموثق كالصحيح « عن زرارة ( إلى قوله )بَصِيرَةٌ» استشهاد بقوله تعالى أو اقتباس منه ، أي الإنسان أعلم بنفسه من غيره ، ويعلم إطاقته من عدمها ، فإذا علم من حاله أنه مطيق للصيام والقيام صام وصلى قائما وإن وجد عدم القدرة عليهما بالتضرر ولو ببطء المرض أفطر وصلى قاعدا .
ويؤيده ما رواه الكليني في الحسن كالصحيح ، عن عمر بن أذينة قال : كتبت إلى أبي عبد الله عليه السلام أسأله ما حد المرض الذي يفطر فيه صاحبه والمرض الذي يدع صاحبه الصلاة ؟ قالبَلِ الْإِنْسانُ عَلى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌوقال ذلك إليه هو أعلم بنفسه « 1 » .
« وروى جميل بن دراج » في الصحيح والكليني في الحسن كالصحيح « 2 » « عن الوليد بن صبيح » قرئ مصغرا ومكبرا كأمير « قال حميت » مشددا أي حصل لي الحمى ومخففا من الحمية ، وفي بعض النسخ حممت كما في الكافي بالمعنى الأول « بالمدينة يوما في شهر رمضان » وظاهره التوسعة العظيمة لأنه قل ما يحصل بحمى يوم ضعف لا يقدر على الصيام ، ولو سومح فيه باعتبار أن الحرارة تزيد بالصوم كيف يسامح في القيام وإن أمكن أن يكون صلوات الله عليه عالما بضعفة عنهما وعدم
هامش
( 1 - 2 ) الكافي باب حدّ المرض الذي يجوز للرجل ان يفطر فيه خبر 2 - 1