قَالَ نَعَمْ فَبَاتَ عَلَى تِلْكَ الْحَالِ وَأَصْبَحَ ثُمَّ غَدَا إِلَى الْخَنْدَقِ فَجَعَلَ يُغْشَى عَلَيْهِ فَمَرَّ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ص فَلَمَّا رَأَى الَّذِي بِهِ أَخْبَرَهُ كَيْفَ كَانَ أَمْرُهُ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ -
وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ
1936 وَسُئِلَ الصَّادِقُ ع عَنِ
الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ
فَقَالَ
شرح
« وسئل الصادق عليه السلام ( إلى قوله )مِنَ الْفَجْرِ» وفي بعض النسخ ترك المجموع ، ولعله من النساخ بتوهم الزيادة - رواه الكليني في الصحيح ، عن الحلبي كالشيخ « 1 » قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عنالْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ« فقال بياض النهار من سواد الليل » قال : « 2 » وكان بلال يؤذن للنبي صلى الله عليه وآله وسلم وابن أم مكتوم ، وكان أعمى يؤذن بليل ويؤذن بلال حين يطلع الفجر فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : إذا سمعتم صوت بلال فدعوا الطعام والشراب فقد أصبحتم أي شبه الله « 3 » تعالى الصادق بالخيط الأبيض ، والليل أو سواد الأفق بالخيط الأسود كنى عنهما بهما ( وقيل ) لما لم يفهم بعض الصحابة مراد الله تعالى وكانوا يفتلون الخيطين ويأكلون ويشربون إلى وقت تميزهما بالضياء أنزل الله تبارك وتعالى( مِنَ الْفَجْرِ )لرفع اشتباه الناقصين ، ويفهم من قوله تعالى بعد ذلكثُمَّ ( أَتِمُّوا الصِّيامَ إِلَى اللَّيْلِ )إن الصيام من الأكل والشرب كما يفهمه أكثر الناس عرفا وظهر من الأخبار
هامش
( 1 ) الكافي باب الفجر متى ما هو إلخ خبر 4 التهذيب باب علامة وقت فرض الصيام خبر 2
( 2 ) يعني باقي الحديث في الكافي والتهذيب هكذا وكان بلال إلخ وكأنه ( ره ) يريدان الصدوق ( ره ) لم يذكر باقي الخبر ولكن نقول قد تقدم نقله في أواخر باب الاذان والإقامة إلخ وأضاف هنالك قوله ( فغيرت العامّة هذا الحديث عن جهته وقالوا : انه ( ع ) قال : ان بلالا يؤذن بليل فإذا سمعتم إذ انه فكلوا واشربوا حتّى تسمعوا أذان ابن أم مكتوم ) فراجع
( 3 ) شروع في توضيح أصل الحديث