وَلَا آفَةٌ فِي دِينِهِ وَدُنْيَاهُ وَبَدَنِهِ وَوَقَاهُ اللَّهُ شَرَّ مَا يَأْتِي بِهِ فِي تِلْكَ السَّنَةِ - اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي دَانَ لَهُ كُلُّ شَيْءٍ وَبِرَحْمَتِكَ الَّتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ وَبِعِزَّتِكَ الَّتِي قَهَرْتَ بِهَا كُلَّ شَيْءٍ وَبِعَظَمَتِكَ الَّتِي تَوَاضَعَ لَهَا كُلُّ شَيْءٍ وَبِقُوَّتِكَ الَّتِي خَضَعَ لَهَا كُلُّ شَيْءٍ وَبِجَبَرُوتِكَ الَّتِي غَلَبَتْ كُلَّ شَيْءٍ وَبِعِلْمِكَ الَّذِي
أَحاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ
يَا نُورُ يَا قُدُّوسُ يَا أَوَّلُ قَبْلَ كُلِّ شَيْءٍ وَيَا بَاقِي بَعْدَ كُلِّ شَيْءٍ يَا اللَّهُ يَا رَحْمَانُ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ
شرح
الله تعالى وإن كان المراد في انتساب الشر إليه الضرر وهو خير أيضا .
« اللهم ( إلى قوله ) دان » أي ذل وخضع وأطاع « له كل شيء » وهو الاسم الأعظم المخصوص به تعالى ( أو ) الأعم منه ومما أعطى الأنبياء والأوصياء ، بل الأولياء أيضا ( ويحتمل ) أن يكون المراد بالاسم صفة القدرة ( والعزة ) المنعة والعظمة والقوة والجبروت والعزة لله تعالى يرجع إلى القدرة ، لكن لكل منهما اعتبار به يغاير الآخر لا يمكن الجزم به ، ويمكن أن يكون المراد بالعزة ، القدرة التي تتعلق بالعذاب والقهر أو العظمة الذاتية التي قهرت كل شيء عن أن يصل إليها وبالعظمة الصفاتية التي لا تصل العقول إلى كنهها وبالوصول إلى وجه منها تواضع لها كل شيء وبالقوة الأفعالية التي خضع لها كل شيء بالانقياد لها وجودا وعدما وبالجبروت ، القدرة والملكوت والكبرياء التي غلبت كل شيء بالإيجاد والإعدام ، أو بالوجوب والإمكان .
« يا نور » « 1 » أي منور عالم الإمكان - بالإيجاد ، والضلالة - بالهداية ، والظلمة - بالإضاءة « يا قدوس » أي المقدس والمنزه عن النقص في ذاته وصفاته وأفعاله ( أو ) المنزه عن إدراك العقول والأوهام والأفهام « يا أول قبل كل شيء » أي كان موجودا قبل أن يكون شيء ثمَّ أوجد الأشياء « ويا باقي بعد » فناء « كل شيء »
هامش
( 1 ) الظاهر أنّه سقط من قلمه الشريف توضيح قوله عليه السلام ( وبعلمك الذي أحاط بكل شيء ) واللّه العالم .