تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦
وَأَلْبِسْنِي دِرْعَكَ الْحَصِينَةَ الَّتِي لَا تُرَامُ وَعَافِنِي مِنْ شَرِّ مَا أُحَاذِرُ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ فِي مُسْتَقْبِلِ سَنَتِي هَذِهِ اللَّهُمَّ رَبَّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَرَبَّ الْأَرَضِينَ السَّبْعِ وَمَا فِيهِنَّ وَمَا بَيْنَهُنَّ وَرَبَّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ وَرَبَّ السَّبْعِ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنِ الْعَظِيمِ وَرَبَّ إِسْرَافِيلَ وَمِيكَائِيلَ وَجَبْرَئِيلَ وَرَبَّ مُحَمَّدٍ سَيِّدِ الْمُرْسَلِينَ وَخَاتَمِ النَّبِيِّينَ أَسْأَلُكَ بِكَ وَبِمَا تَسَمَّيْتَ بِهِ يَا عَظِيمُ أَنْتَ الَّذِي تَمُنُّ بِالْعَظِيمِ وَتَدْفَعُ كُلَّ مَحْذُورٍ وَتُعْطِي كُلَّ جَزِيلٍ وَتُضَاعِفُ مِنَ الْحَسَنَاتِ الْكَثِيرِ بِالْقَلِيلِ وَتَفْعَلُ مَا تَشَاءُ يَا قَدِيرُ يَا اللَّهُ يَا رَحْمَانُ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَأَلْبِسْنِي فِي مُسْتَقْبِلِ سَنَتِي هَذِهِ سِتْرَكَ وَأَضِئْ وَجْهِي بِنُورِكَ وَأَحْيِنِي بِمَحَبَّتِكَ وَبَلِّغْ بِي رِضْوَانَكَ وَشَرِيفَ كَرَائِمِكَ وَجَسِيمَ عَطَائِكَ مِنْ خَيْرِ مَا عِنْدَكَ وَمِنْ خَيْرِ مَا أَنْتَ مُعْطِيهِ أَحَداً مِنْ خَلْقِكَ وَأَلْبِسْنِي مَعَ ذَلِكَ عَافِيَتَكَ يَا مَوْضِعَ كُلِّ شَكْوَى وَشَاهِدَ كُلِّ نَجْوَى وَعَالِمَ كُلِّ خَفِيَّةٍ وَيَا دَافِعَ مَا تَشَاءُ مِنْ بَلِيَّةٍ يَا كَرِيمَ الْعَفْوِ يَا حَسَنَ التَّجَاوُزِ تَوَفَّنِي عَلَى مِلَّةِ إِبْرَاهِيمَ وَفِطْرَتِهِ وَعَلَى دِينِ مُحَمَّدٍ وَسُنَّتِهِ وَعَلَى خَيْرِ الْوَفَاةِ فَتَوَفَّنِي مُوَالِياً لِأَوْلِيَائِكَ مُعَادِياً لِأَعْدَائِكَ
شرح
والمراد بهتك العصمة ( إما ) أن يكون رفع حفظ الله وعصمته عن الذنوب بالتخلية بينه وبين الشيطان المغوي والنفس الأمارة ( وإما ) برفع ستره الذي ستره به عن الملائكة والثقلين ، أو عن الناس كما روي في الأخبار الكثيرة أن الله تعالى يستر عبده بستره حتى إذا تمادى في المعاصي يقول الله تعالى ارفعوا الستر عنه فيفضحه ولو في جوف بيته ويلعنه ملائكة السماء والأرض . « وألبسني درعك الحصينة التي لا ترام » أي لا يقصد لابسها بالضرر من الأعادي الظاهرة والباطنة وهي عصمته تعالى « وبما تسميت به » وفي بعض النسخ والكافي ( سميت ) بالمجهول ، وفي بعض النسخ ( سميت به نفسك ) أي بأسمائك « تمن بالعظيم » أي تنعم بالنعم العظيمة « وتضاعف ( إلى قوله بالقليل » أي تضاعف أضعافا كثيرة بسبب القليل من الأعمال ، وفي الكافي ( بالقليل والكثير ) وفي يب ( وبالكثير ) « وأحبني »