تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١
السَّمَاءِ وَأَبْوَابُ الْجِنَانِ وَأَبْوَابُ الرَّحْمَةِ وَغُلِّقَتْ أَبْوَابُ النَّارِ وَاسْتُجِيبَ الدُّعَاءُ وَكَانَ لِلَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى عِنْدَ كُلِّ فِطْرٍ عُتَقَاءُ يُعْتِقُهُمْ مِنَ النَّارِ وَيُنَادِي مُنَادٍ كُلَّ لَيْلَةٍ هَلْ
شرح
الحاصلة في شهر رمضان ( إما ) من غير المردة منهم ( وإما ) من النفس الأمارة بالسوء ( وإما ) لأجل الصوم وانكسار القوي الشهوانية فيه وقوة القوي العاقلة به وقدرتها على ترك المخالفات كما روي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال : إن الشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم فضيقوا مجاريه بالجوع ، وروي عنه صلى الله عليه وآله وسلم أن وجاء أمتي الصوم . وروى الكليني في القوي ، عن عبد الله بن بكير ، عن بعض أصحابنا ، عن أحدهما عليهما السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : يا معشر الشباب عليكم بالباه ( أي الجماع ) فإن لم تستطيعوه فعليكم بالصيام فإنه وجاء « 1 » . وروى الشيخ بإسناده ، عن عثمان بن مظعون قال : قلت لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يا رسول الله أردت أن أسألك عن أشياء فقال : ما هي يا عثمان ؟ قال : قلت : إني أردت أن أترهب قال : لا تفعل يا عثمان فإن ترهب أمتي القعود في المساجد وانتظار الصلاة بعد الصلاة قال : فإني أردت يا رسول الله أن أختصي قال : لا تفعل يا عثمان فإن اختصاء أمتي الصيام الخبر « 2 » . « وفتحت أبواب السماء » بالرحمة والتوفيق « وأبواب الجنان » بتوفيق الخيرات والمبرات « وأبواب الرحمة » بالعبادات والطاعات « وغلقت أبواب النار » بترك المخالفات والمنهيات « عند كل فطر » أي وقت الإفطار ( أو ) في يوم العيد والأول أظهر « عتقاء » كثيرة ، ففي رواية ، ستمائة ، وفي رواية أنها تضاعف بعدد الليالي « يعتقهم من النار » بمغفرة ذنوبهم جميعا « وينادي مناد كل ليلة » من أول الليل إلى آخرها وكذلك ليلة الجمعة بخلاف سائر الليالي ، فإنه ينادي في الثلاث الأخير ، ويدل على استحباب الدعاء فيها كما يظهر من قوله تعالى في أثناء
هامش
( 1 ) الكافي باب النوادر من كتاب الصوم خبر 2 ( 2 ) التهذيب باب ثواب الصيام خبر 5