الشَّهْرَ قَدْ حَضَرَكُمْ وَهُوَ سَيِّدُ الشُّهُورِ فِيهِ لَيْلَةٌ هِيَ
خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ
تُغْلَقُ فِيهِ أَبْوَابُ النَّارِ وَتُفَتَّحُ فِيهِ أَبْوَابُ الْجِنَانِ فَمَنْ أَدْرَكَهُ فَلَمْ يُغْفَرْ لَهُ فَأَبْعَدَهُ اللَّهُ وَمَنْ أَدْرَكَ وَالِدَيْهِ فَلَمْ يُغْفَرْ لَهُ فَأَبْعَدَهُ اللَّهُ وَمَنْ ذُكِرْتُ عِنْدَهُ فَلَمْ يُصَلِّ عَلَيَّ فَلَمْ يُغْفَرْ لَهُ فَأَبْعَدَهُ اللَّهُ
1833 وَرَوَى جَابِرٌ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِذَا نَظَرَ إِلَى هِلَالِ شَهْرِ رَمَضَانَ اسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ بِوَجْهِهِ ثُمَّ قَالَ اللَّهُمَّ أَهِلَّهُ عَلَيْنَا بِالْأَمْنِ وَالْإِيمَانِ وَالسَّلَامَةِ وَالْإِسْلَامِ وَالْعَافِيَةِ الْمُجَلِّلَةِ وَالرِّزْقِ الْوَاسِعِ وَدَفْعِ الْأَسْقَامِ وَتِلَاوَةِ الْقُرْآنِ وَالْعَوْنِ عَلَى الصَّلَاةِ وَالصِّيَامِ اللَّهُمَّ سَلِّمْنَا لِشَهْرِ رَمَضَانَ وَسَلِّمْهُ لَنَا وَتَسَلَّمْهُ مِنَّا حَتَّى يَنْقَضِيَ شَهْرُ رَمَضَانَ وَقَدْ غَفَرْتَ لَنَا ثُمَّ يُقْبِلُ بِوَجْهِهِ عَلَى النَّاسِ فَيَقُولُ يَا مَعْشَرَ النَّاسِ إِذَا طَلَعَ هِلَالُ شَهْرِ رَمَضَانَ غُلَّتْ مَرَدَةُ الشَّيَاطِينِ وَفُتِحَتْ أَبْوَابُ
شرح
قوله صلى الله عليه وآله وسلم « فلم يغفر له » أي لم يفعل فيه ما يوجب المغفرة من الصالحات « فأبعده الله » دعائية أو خبرية « ومن أدرك والديه أو أحدهما » حيا ولم يفعل من برهما والإحسان إليهما ما يوجب المغفرة في هذا الشهر أو الأعم ، وكذا الصلاة ويشعر بوجوبها عند ذكره صلى الله عليه وآله وسلم كما يدل عليه أخبار كثيرة بهذا المعنى .
« وروى جابر ( إلى قوله ) رمضان » والهلال بكسر الهاء غرة القمر أو لليلتين أو إلى ثلاث أو إلى سبع ، ثمَّ هو قمر « استقبل القبلة ثمَّ قال » مشيرا إليه أو الأعم « اللهم أهله » أي اجعله طالعا « علينا » مقرونا « بالأمن » من الآفات الدنيوية والأخروية « والإيمان » أي زيادته بالصالحات « والسلامة » من البليات « والإسلام » أي الانقياد لأوامرك وترك نواهيك « والعافية المجللة » بالكسر أو الفتح أي الشاملة لجميع الأعضاء من الأسقام أو الأعم من مكروهات الدارين « اللهم سلمنا لشهر رمضان » بأن تكون صحيحا حتى نصومه ونعبدك فيه « وسلمه لنا » من الاشتباه في الصوم والفطر « وتسلمه منا » أي أقبله « غلت مردة الشياطين » المارد ، المتكبر عن الإطاعة والمتجاوز عن حده ، والإضافة بيانية ( أو ) بمعنى ( من ) والغل ( إما ) حقيقة ( وإما ) كناية من منعهم من التسلط على المؤمنين والمخالفات