تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩
وَهُوَ شَهْرُ الْمُوَاسَاةِ وَهُوَ شَهْرٌ يَزِيدُ اللَّهُ فِيهِ رِزْقَ الْمُؤْمِنِ وَمَنْ فَطَّرَ فِيهِ مُؤْمِناً صَائِماً كَانَ لَهُ بِذَلِكَ عِنْدَ اللَّهِ عِتْقُ رَقَبَةٍ وَمَغْفِرَةٌ لِذُنُوبِهِ فِيمَا مَضَى فَقِيلَ لَهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ لَيْسَ كُلُّنَا نَقْدِرُ عَلَى أَنْ نُفَطِّرَ صَائِماً فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى كَرِيمٌ يُعْطِي هَذَا الثَّوَابَ مِنْكُمْ لِمَنْ لَمْ يَقْدِرْ إِلَّا عَلَى مَذْقَةٍ مِنْ لَبَنٍ يُفَطِّرُ بِهَا صَائِماً أَوْ شَرْبَةٍ مِنْ مَاءِ عَذْبٍ أَوْ تُمَيْرَاتٍ لَا يَقْدِرُ عَلَى أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ وَمَنْ خَفَّفَ فِيهِ عَنْ مَمْلُوكِهِ خَفَّفَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَيْهِ حِسَابَهُ وَهُوَ شَهْرٌ أَوَّلُهُ رَحْمَةٌ وَوَسَطُهُ مَغْفِرَةٌ وَآخِرُهُ إِجَابَةٌ وَالْعِتْقُ مِنَ النَّارِ وَلَا غِنَى بِكُمْ فِيهِ عَنْ أَرْبَعِ خِصَالٍ خَصْلَتَيْنِ تُرْضُونَ اللَّهَ بِهِمَا وَخَصْلَتَيْنِ لَا غِنَى بِكُمْ عَنْهُمَا فَأَمَّا اللَّتَانِ تُرْضُونَ اللَّهَ بِهِمَا فَشَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ وَأَمَّا اللَّتَانِ لَا غِنَى بِكُمْ عَنْهُمَا فَتَسْأَلُونَ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ فِيهِ حَوَائِجَكُمْ وَالْجَنَّةَ وَتَسْأَلُونَ اللَّهَ فِيهِ الْعَافِيَةَ وَتَتَعَوَّذُونَ بِهِ مِنَ النَّارِ 1832 وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لَمَّا حَضَرَ شَهْرُ رَمَضَانَ وَذَلِكَ فِي ثَلَاثٍ بَقِينَ مِنْ شَعْبَانَ لِبِلَالٍ نَادِ فِي النَّاسِ فَجَمَعَ النَّاسَ ثُمَّ صَعِدَ الْمِنْبَرَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ هَذَا
شرح
« وهو شهر المواساة » أي ينبغي فيه إعانة الفقراء والمساكين أو جعل نفسه مساويا لهم بالإيثار ، وفي النهاية ، المواساة ، المشاركة والمساهمة في المعاش والرزق « وهو شهر يزيد الله فيه رزق المؤمن » على سائر الشهور أو بسبب الصوم عن المقدر لولا الصوم مثلا ، والمذقة الشربة من اللبن المخلوط بالماء أو الأعم ، والعذب غير المالح « أوله » أي عشر أوله أو يوم أوله « رحمة » أي يوجب الرحمة أو ينزل الرحمة فيه من الله تعالى « ترضون الله بهما » نسب الشهادتين إلى نفسه لشرفهما وإلا فظاهر أن نفع الجميع عائد إلى العبد وهو غني عن الانتفاع ومنزه عن الرضا والسخط وسائر الحوادث والمغيرات تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا . « وقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم » رواه الكليني بإسناده عن أبي جعفر عنه صلى الله عليه وآله وسلم « 1 »
هامش
( 1 ) الكافي باب فضل شهر رمضان خبر 5