الْمُسْلِمِ وَقَدْ عَرَفَ أَنَّهُ مَوْضِعٌ لِصِلَتِهِ وَمَعْرُوفِهِ فَلَمْ يَصْدُقِ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ فِي دُعَائِهِ لَهُ حَيْثُ يَتَمَنَّى لَهُ الْجَنَّةَ بِلِسَانِهِ وَيَبْخَلُ عَلَيْهِ بِالْحُطَامِ مِنْ مَالِهِ وَذَلِكَ أَنَّ الْعَبْدَ قَدْ يَقُولُ فِي دُعَائِهِ - اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ فَإِذَا دَعَا لَهُ بِالْمَغْفِرَةِ فَقَدْ طَلَبَ لَهُ الْجَنَّةَ فَمَا أَنْصَفَ مَنْ فَعَلَ هَذَا بِالْقَوْلِ وَلَمْ يُحَقِّقْهُ بِالْفِعْلِ
شرح
حديث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : المستتر بالحسنة تعدل سبعين حجة والمذيع بالسيئة مخذول والمستتر بها مغفور له ؟ أما سمعت قول الأول .متى آته يوما لا طلب حاجة * رجعت إلى أهلي ووجهي بمائه « 1 »وعن الحرث ( الحارث ) الهمداني قال سامرت ( أي حدثت بالليل ) أمير المؤمنين عليه السلام فقلت : يا أمير المؤمنين عرضت لي حاجة قال : فرأيتني لها أهلا قلت نعم يا أمير المؤمنين قال : جزاك الله عني خيرا ، ثمَّ قام إلى السراج فأغشاها وجلس ثمَّ قال : إنما أغشيت السراج لئلا أرى ذل حاجتك في وجهك فتكلم فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول الحوائج أمانة من الله في صدور العباد ، فمن كتمها كتبت له عبادة ، ومن أفشاها كان حقا على من سمعها أن يعينه « 2 » وعن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال : ما توسل إلى أحد بوسيلة ولا تذرع بذريعة أقرب له إلى ما يريده مني ، من رجل سلف إليه مني يد أتبعتها أختها وأحسنت ربها ، فإني رأيت صنع الأواخر يقطع لسان شكر الأوائل ولا سخت نفسي برد بكر الحوائج وقد قال الشاعر .إذا ما ابتليت ببذل وجهك سائلا * فابذله للمتكرم المفضال
أن الجواد إذا حباك بموعد * أعطاكه سلسا « 3 » بغير مطال « 4 »
وإذا السؤال مع النوال وزنته * رجح السؤال وخف كل نوال « 5 »
هامش
( 1 - 2 ) الكافي باب من أعطى بعد المسألة خبر 3 - 4 من كتاب الزكاة
( 3 ) أي منقادا منه رحمه اللّه
( 4 ) أي تأخير منه رحمه اللّه
( 5 ) الكافي باب من أعطى بعد المسألة خبر 5 من كتاب الزكاة