تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
. . . . . . . . . .
شرح
وفي القوي عن عجلان قال : كنت عند أبي عبد الله عليه السلام فجاء سائل فقام إلى مكتل ( وهو شبه الزنبيل يسع خمسة عشر صاعا ) فيه تمر فملأ يده فناوله ، ثمَّ جاء آخر فسأله فقام فأخذ بيده فناوله ثمَّ جاء آخر فسأله فقام فأخذ بيده فناوله ثمَّ جاء آخر فسأله فقام فأخذ بيده فناوله ثمَّ جاء آخر فقال : الله رازقنا ، وإياك ، ثمَّ قال : إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كان لا يسأله أحد من الدنيا شيئا إلا أعطاه فأرسلت إليه امرأة ابنا لها فقالت انطلق إليه فاسأله فإن قال لك ليس عندنا شيء فقال أعطني قميصك ، قال : فأخذ قميصه فرمى به إليه ( وفي نسخة « 1 » أخرى فأعطاه ) فأدبه الله تبارك وتعالى على القصد فقال( وَلا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلى عُنُقِكَ وَلا تَبْسُطْها كُلَّ الْبَسْطِ فَتَقْعُدَ مَلُوماً مَحْسُوراً )« 2 » . وفي القوي ، عن سليمان بن صالح ( الثقة على الظاهر ) قال ، قلت لأبي عبد الله عليه السلام أدنى ما يجيء من حد الإسراف ؟ فقال ، أبذلك ثوب صونك ( أي لبسك في البيت ونحوه ثوبا تلبسه للزينة ) وإهراقك فضل إنائك وأكلك التمر ورميك النوى ، هاهنا وهاهنا « 3 » . وفي القوي ، عن عمار بن أبي عاصم ( عمار أبي عاصم - خ ) قال قال أبو عبد الله عليه السلام أربعة لا يستجاب لهم ، أحدهم كان له مال فأفسده فيقول يا رب ارزقني فيقول الله عز وجل : ألم آمرك بالاقتصاد « 4 » . اعلم أن الآيات والأخبار المتواترة دالة على مذمة الإسراف . وهو ينقسم ( إلى تضييع المال ) ولا يختلف بالنسبة إلى الأشخاص ، لكن الظاهر أن تضييع ما يسمى مالا عرفا حرام وما لا يسمى مثل طرح النوى مكروه ( وإلى غيره ) مثل أكل الأطعمة النفيسة ، والملابس الفاخرة ، والدور الفارهة ، والمراكب الجيدة ، يختلف باختلاف
هامش
( 1 ) قوله ره وفي نسخة أخرى من كلام الكليني ره وهذا وأمثاله ممّا يوجد في الكافي ممّا يؤيد ما افاده الشارح رحمه اللّه كرارا من أن مؤلّفى الكتب الأربعة كانوا يأخذون الحديث من أصل الكتاب ويذكرون السند للتيمن كما حققه في شرح خطبة الفقيه من الجزء الأول - والآية في الاسراء - 29 ( 2 - 3 - 4 ) الكافي باب كراهية السفر والتقتير خبر 7 - 10 - 11 من كتاب الزكاة