تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
أَقْرَضَ مُؤْمِناً يَلْتَمِسُ بِهِ وَجْهَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ إِلَّا حُسِبَ لَهُ أَجْرُهَا بِحِسَابِ الصَّدَقَةِ حَتَّى يَرْجِعَ مَالُهُ إِلَيْهِ 1700 وَقَالَ ع قَرْضُ الْمُؤْمِنِ غَنِيمَةٌ وَتَعْجِيلُ خَيْرٍ إِنْ أَيْسَرَ أَدَّاهُ وَإِنْ مَاتَ احْتُسِبَ مِنْ زَكَاتِهِ

بَابُ ثَوَابِ إِنْظَارِ الْمُعْسِرِ

1701 صَعِدَ رَسُولُ اللَّهِ ص الْمِنْبَرَ ذَاتَ يَوْمٍ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ وَصَلَّى عَلَى أَنْبِيَائِهِ ع ثُمَّ قَالَ أَيُّهَا النَّاسُ لِيُبَلِّغِ الشَّاهِدُ مِنْكُمُ الْغَائِبَ مَنْ أَنْظَرَ مُعْسِراً كَانَ لَهُ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فِي كُلِّ يَوْمٍ ثَوَابُ صَدَقَةٍ بِمِثْلِ مَالِهِ حَتَّى يَسْتَوْفِيَهُ وَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ اللَّهُ
شرح
أيسر أداه وإن مات » أو أعسر يجوز احتسابه عن الزكاة ، ويسهل على المكلف الاحتساب بخلاف الأداء حينئذ فإنه مشكل على النفس ، وقد تقدم الأخبار في هذا الباب . باب ثواب إنظار المعسر « صعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم المنبر » رواه الكليني مسندا عن أبي عبد الله عنه صلى الله عليه وآله وسلم « 1 » « ذات يوم » أي في يوم من الأيام « وقال أبو عبد الله عليه السلام » تتمة الحديث السابق واستشهد عليه السلام على قوله صلى الله عليه وآله وسلم بقول الله تعالى« وَإِنْ كانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ »أي فالحكم أو الأمر أو الواجب عليكم إمهاله« إِلى مَيْسَرَةٍ وَأَنْ تَصَدَّقُوا »أي تصدقكم وإبراءكم ذمته« خَيْرٌ لَكُمْ »من النظرة «إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَأنه معسر » وهذا من الأمور المستحبة التي تفضل على الواجب كالسلام فإنه مستحب ، ورده واجب ، وجاء في الأخبار الصحيحة ، عن أبي عبد الله عليه السلام أن البادي بالسلام أولى بالله ورسوله وإن الله يحب إفشاء السلام « 2 » وروي أن بينهما مائة رحمة ، تسعة وتسعون للبادي وواحدة للراد .
هامش
( 1 ) الكافي باب انظار المعسر خبر 4 من كتاب الزكاة . ( 2 ) أصول الكافي باب التسليم خبر 1 - 2 من كتاب العشرة .