تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
1652 وَفِي تَوْقِيعَاتِ الرِّضَا ع إِلَى إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْهَمَذَانِيِّ إِنَّ الْخُمُسَ بَعْدَ الْمَئُونَةِ
شرح
للرسول هو لذي القربى والحجة في زمانه ، فالنصف له خاصة ، والنصف لليتامى والمساكين وأبناء السبيل من آل محمد عليهم السلام الذي لا تحل لهم الصدقة ولا الزكاة عوضهم الله مكان ذلك بالخمس فهو يعطيهم على قدر كفايتهم فإن فضل منهم شيء فهو له وإن نقص عنهم ولم يكفهم أتمه لهم من عنده كما صار له الفضل كذلك يلزمه النقصان « 1 » . والأخبار المتقدمة وإن كانت أصح لكن هذه الأخبار وأمثالها أشهر ، وعليه عمل الأكثر ، وجمع الأخبار المتقدمة مع هذه الأخبار أسهل بحمل المتقدمة على ، التقية ولو عمل بالعكس لزم طرح هذه الأخبار والجمع أولى من الترك والله تعالى يعلم . وروى الكليني عن محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام في قول الله عز وجل :وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبىقال : هم قرابة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، والخمس لله وللرسول ولنا « 2 » أي لبني هاشم حتى يشمل الأصناف كلها جمعا . « وفي توقيعات الرضا عليه السلام » أي مكاتباته التي بمنزلة فرامين السلاطين ، بل هم السلاطين والسلاطين عبيدهم « إلى إبراهيم بن محمد الهمداني » في الحسن كالصحيح « أن الخمس بعد المؤنة » ، والظاهر أنه وقع الاشتباه منه ، لأن الظاهر من الكافي والتهذيب أن التوقيع كان من أبي الحسن الثالث صلوات الله عليه ، ولما كان بلفظ أبي الحسن توهم أنه الرضا عليه السلام ويؤيده أن إبراهيم هذا لم يكن في زمن الرضا عليه السلام ، ففي الكافي سهل ، عن إبراهيم بن محمد الهمداني قال : كتبت إلى أبي الحسن عليه السلام أقرأني علي بن مهزيار كتاب أبيك عليه السلام فيما أوجبه على صاحب الضياع نصف السدس بعد المؤنة وأنه ليس على من لم يقم ضيعته بمؤنته نصف السدس ولا غير ذلك ، فاختلف من قبلنا في ذلك ، فقالوا : يجب على الضياع الخمس بعد المؤنة مئونة الضيعة وخراجها لا مئونة الرجل وعياله فكتب عليه السلام : بعد مئونة عياله وبعد خراج السلطان « 3 » - وفي
هامش
( 1 ) التهذيب باب تميز أهل الخمس إلخ خبر 5 ( 2 - 3 ) الكافي باب الفيء والأنفال وتفسير الخمس إلخ خبر 2 - 24
روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 118 | محمد تقي المجلسي ( الأول ) / علي پناه الإشتهاردي / موسوى كرمانى